البندقيه
09-04-2006, 12:53 PM
http://www.saudinokia.com/vb-pic/line.1.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أهنئ إخواني بمناسبة افتتاح القسم الجديد و أخص بالتهنئة المشرفة المتيزة
مجنـოعباديოـونه
و كل عام و أنتم بخير ..،،،
http://www.saudinokia.com/vb-pic/line023.gif
ســـواد
تفصد الدم من قدمه وهو يجمع أغصان السمر من صحراء محشوة بالجفاف والبؤس...
أوقد النار.... جلس القرفصاء وبدأ يحصي أحلامه التي رسمها ذات طموح... كتبها على أغصان السمر ثم زج بها في النار وأخذ يرقب احتراقها بعيون ألهبتها حرارة الدمع...
لم تشأ الحياة والأقدار أن يكون «وحيد» شخصا عاديا بل وهبته مزية ليست لأحد فصار يشتم قلوب الناس من رائحة أقدامهم..
وحين الحياة وهبته ذلك انصرفت عنه واكتفت بالتلصص عليه بين الحين والآخر تاركة له حرية التصرف فيما وهبت له..
بدت حواس غريب الخمس كلها محصورة في أنفه الذي مافتئ يحافظ عليه مقابل أن تلقى حواسه الأخرى الإهمال الشديد منه..
لم يخبر أحداً بذلك فصار يقرأ القلب من رائحة القدم...
كان جل اهتمامه منصبا على الأقدام فقط وكانت الرائحة تقول له كل شيء حتى وإلم ينبس صاحبها ببنت شفة..!!
ظل أنفه يطارد الأقدام لتكون النهاية أن كل الأرجل تعج بروائح نتنة تزداد كلما انخرط صاحبها في الحديث، وظلت قدمه الوحيدة التي تفوح منها رائحة المسك..
صار يمشي بين الناس وكبرياء يحشو روحه فهو يعلم من حيث لا يدركون أنه يعلم..
تقاذفته السعادة والتعاسة جراء تلك الميزة لكنه حاول أن يقنع نفسه أن ذلك إنما هو منحة عظيمة وأن السعادة حتما ستكون حليفه..
أتعبه أنفه.. فالرائحة الكريهة تكاد تخنقه..
وحين مضى من عمره الكثير وبدأ الزمن يلتهم أيامه وهو يسافر من مكان إلى آخر ليجد ضالته - قدماً يفوح منها الطيب كقدمه - فكر في أن يتزوج..
وبالطبع لم يكن الزواج بالنسبة له أمراً سهلاً أبدا فبدأ في رحلة البحث عن زوجة..
لايهم الوجه ولا الجسد ولا يهم كذلك الحسب ولا النسب المهم فقط هو القدم أو بالتحديد رائحة القدم..
بدأ يعمل في مكان للعناية بأقدام النساء وتنظيفها وما سوى ذلك وكان كثيراً ما يتقيأ أو تصيبه نوبة إغماء جراء الرائحة..
عمل مدة أربع سنوات وفشل في أن يجد ضالته..
غزا وحيد الشيب فتسللت الحياة إلى أنفه واستلبت منه هبتها..
فاعتزل الناس ورحل إلى صحراء مقفزة وحيداً ينتظر أجله..
http://www.saudinokia.com/vb-pic/line.1.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أهنئ إخواني بمناسبة افتتاح القسم الجديد و أخص بالتهنئة المشرفة المتيزة
مجنـოعباديოـونه
و كل عام و أنتم بخير ..،،،
http://www.saudinokia.com/vb-pic/line023.gif
ســـواد
تفصد الدم من قدمه وهو يجمع أغصان السمر من صحراء محشوة بالجفاف والبؤس...
أوقد النار.... جلس القرفصاء وبدأ يحصي أحلامه التي رسمها ذات طموح... كتبها على أغصان السمر ثم زج بها في النار وأخذ يرقب احتراقها بعيون ألهبتها حرارة الدمع...
لم تشأ الحياة والأقدار أن يكون «وحيد» شخصا عاديا بل وهبته مزية ليست لأحد فصار يشتم قلوب الناس من رائحة أقدامهم..
وحين الحياة وهبته ذلك انصرفت عنه واكتفت بالتلصص عليه بين الحين والآخر تاركة له حرية التصرف فيما وهبت له..
بدت حواس غريب الخمس كلها محصورة في أنفه الذي مافتئ يحافظ عليه مقابل أن تلقى حواسه الأخرى الإهمال الشديد منه..
لم يخبر أحداً بذلك فصار يقرأ القلب من رائحة القدم...
كان جل اهتمامه منصبا على الأقدام فقط وكانت الرائحة تقول له كل شيء حتى وإلم ينبس صاحبها ببنت شفة..!!
ظل أنفه يطارد الأقدام لتكون النهاية أن كل الأرجل تعج بروائح نتنة تزداد كلما انخرط صاحبها في الحديث، وظلت قدمه الوحيدة التي تفوح منها رائحة المسك..
صار يمشي بين الناس وكبرياء يحشو روحه فهو يعلم من حيث لا يدركون أنه يعلم..
تقاذفته السعادة والتعاسة جراء تلك الميزة لكنه حاول أن يقنع نفسه أن ذلك إنما هو منحة عظيمة وأن السعادة حتما ستكون حليفه..
أتعبه أنفه.. فالرائحة الكريهة تكاد تخنقه..
وحين مضى من عمره الكثير وبدأ الزمن يلتهم أيامه وهو يسافر من مكان إلى آخر ليجد ضالته - قدماً يفوح منها الطيب كقدمه - فكر في أن يتزوج..
وبالطبع لم يكن الزواج بالنسبة له أمراً سهلاً أبدا فبدأ في رحلة البحث عن زوجة..
لايهم الوجه ولا الجسد ولا يهم كذلك الحسب ولا النسب المهم فقط هو القدم أو بالتحديد رائحة القدم..
بدأ يعمل في مكان للعناية بأقدام النساء وتنظيفها وما سوى ذلك وكان كثيراً ما يتقيأ أو تصيبه نوبة إغماء جراء الرائحة..
عمل مدة أربع سنوات وفشل في أن يجد ضالته..
غزا وحيد الشيب فتسللت الحياة إلى أنفه واستلبت منه هبتها..
فاعتزل الناس ورحل إلى صحراء مقفزة وحيداً ينتظر أجله..
http://www.saudinokia.com/vb-pic/line.1.gif