مشاهدة نسخة كاملة : }خطورة الهجر و القطيعة{
ابورغد
01-25-2006, 12:32 AM
بسم الله والحمد لله وحده وبه نستعين وصل اللهم على المبعوث رحم للعالمين
وعلى اله وأصحلبه ومن تبعه الى يوم الدين اما بعد:
فان الاسلام تميز بخصائص منها:الحرص على تنميه العلاقه الايمانيه بين المسلمين
قال تعالى (انما المؤمنون اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون)
الا تعلم اخي المسلم ان القطيعه والهجر من كبائر الذنوب
قال صل الله عليه وسلم(لايحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة
ايام يلقاه هذا فيعرض عنه وأيهما بدأ بالسلام سبق الى الجنه)
وعن ابي هريره رضي الله عنه أن الرسول صلي الله عليه وسلم قال:
(تفتح أبواب الجنه يوم الأثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مسلم لايشرك بالله
الا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحنا فيقال أنظروا
هذين حتي يصطلحا أنظروا هذين حتي يصطلحا)
فان المسلم الموحد الصادق
لا يبغض أخاه
ولايحسده
ولايقاطعه
بل هو أخ لكل مسلم
فاذا تألم
يتألم لألمه
واذا فرح
يفرح لفرحه
فالننسا معن مافات من زلات
المها
01-25-2006, 06:30 PM
جزاك الله خير
وجعله في موازين حسناتك
ابورغد
01-26-2006, 12:35 AM
المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــها
اشكرك جزيل الشكر علي المرور
AbOoOdY
01-28-2006, 01:34 AM
جزاك الله خير
اخوي
ابو رغد
ملك الأحرار
01-28-2006, 12:06 PM
أثابك الله عنا كل خير
saeed saeed
11-10-2006, 10:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
منقول من موقع صيد الفوائد
فضل الإصلاح بين الناس
هنيئـًا له .. هنيئـًا له .. ثم هنيئـًا لمن اتصـف بهــذه الصفـة !!
قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة " أي درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة " ، فقال أبو الدرداء : قلنا بلى يا رسول الله ، قال : إصلاح ذات البين ) ..
إن الإصلاح بين الناس عبادة عظيمة .. يحبها الله سبحانه وتعالى ..
فالمصلـح هو ذلك الذي يبذل جهده وماله ويبذل جاهه ليصلح بين المتخاصمين .. قلبه من أحسن الناس قلوباً .. نفسه تحب الخير .. تشتاق إليه .. يبذل ماله .. ووقته .. ويقع في حرج مع هـذا ومع الآخر .. ويحمل هموم إخوانه ليصلح بينهما ..
كم بيت كاد أن يتهدّم .. بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه .. وكاد الطلاق .. فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة .. ونصيحة غالية .. ومال مبذول .. يعيد المياه إلى مجاريها .. ويصلح بينهما ..
كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين .. أو صديقين .. أو قريبين .. بسبب زلة أو هفوة .. وإذا بهذا المصلح يرقّع خرق الفتنة ويصلح بينهما ..
كم عصم الله بالمصلحين من دماء وأموال .. وفتن شيطانية .. كادت أن تشتعل لولا فضل الله ثم المصلحين ..
فهنيئـاً عبـاد الله لمـن وفقـه الله للإصلاح بين متخاصمين أو زوجين أو جارين أو صديقين أو شريكين أو طائفتين .. هنيئاً له .. هنيئاً له .. ثم هنيئاً له ..
قال نبيكم صلى الله عليه وسلم ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة " أي درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة " ، فقال أبو الدرداء : قلنا بلى يا رسول الله ، قال : إصلاح ذات البين )
تأمل لهذا الحديث عبد الله " إصلاح ذات البين وفساد ذات البيـن هي الحارقة " ..
أحبتي في الله ..
إن ديننا دين عظيم .. يتشوّف إلى الصلح .. ويسعى له .. وينادي إليه .. ويحبّب لعباده درجته .. فأخبر سبحانه أن الصلح خير قال تعالى " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما والصلح خير "
قال أنس رضي الله عنه ( من أصلح بين اثنين أعطـاه الله بكل كلمة عتق رقبة ) .. وقال الأوزاعي : ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة من إصلاح ذات البين ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار ..
عباد الله ..
أجاز الإسلام أيضاً الكذب للإصلاح بين أهل الخصومة فقـال عليه الصلاة والسلام " ليس الكـذّّاب الذي يصلح بين الناس ويقول وينمي خيراً " .. قال ابن بابويه " إن الله أحب الكذب في الإصلاح وأبغض الصدق في الإفساد " فتنبهوا لذلك ..
عباد الله ..
إن الخلاف أمر طبيعي .. ولا يسلم منه أحد من البشر .. خيرة البشر حصل بينهم الخلاف فكيف بغيرهم !!
فقد يكون بينك وبين أخيك .. أو ابن عمك أو أحد أقاربك .. أو زوجك .. أو صديقك شي من الخلاف فهذا أمر طبيعي فلا تنزعج له .. قال تعالى " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك "
هـاهم أهل قباء .. صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الذين أنزل الله فيهم قوله " فيهم رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين " .. هؤلاء القوم حصل بينهم خلاف .. حتى رمز بعضهم بعضاً بالحجارة .. فذهب إليهم النبي ليصلح بينهم !!
وهذا أبـو بكر وعمر حصل بينهما شي من الخلاف .. فليس العيب الخلاف أو الخطأ .. ولكن العيب هو الاستمرار والاستسلام للأخطاء !!
فعلينا عباد الله أن نتحرّر من ذلك بالصلح والمصافحة والمصالحة .. والتنازل والمحبة .. والأخوة حتى تعود المياه إلى مجاريها ..
قال نبيك صلى الله عليه وسلم .. وتأمل لهذا الحديث " تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيُغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء .. فيقال : انظروا هذين حتى يصطلحا .. انظروا هذين حتى يصطلحا .. انظروا هذين حتى يصطلحا "
فاتق الله عبد الله .. واصطلح مع أخيك .. وارجع إليه حتى تعود المياه إلى مجاريها ..
عباد الله ..
البدار .. البدر .. سارع إلى أن تصلح مع إخوانك وأقاربك .. البعض هداهم الله قد يؤخر .. فإذا توفى الله أحد إخوانه أو أحد أقاربه .. وقف عند قبره يبكي ويندم .. وهذا البكاء لا ينفع عباد الله !!
رأيت مرة رجلاً يبكي عند قبر .. فسألت عنه قال : هذا قبر أخي .. فقلت أدعُ الله له ..
فقال : فلما كان أخي حياً كنت في قطيعة معه في مدة تزيد على 10 سنوات .. لا أزوره ولا أسلم عليه أيام العيد لا أحضر لأمازحه .. وبعد الموت يأتي ويبكي على قبره .. وماذا ينفع البكـاء !!
أحبتي في الله ..
قد يقول قائل : أريد أن أذهب إلى فلان لأصلح معه لكن أخشى أن يردني أولا يستقبلني أو لا يعرف قدر مجيئي إليه !
نبيك صلى الله عليه وسلم يقول لك اذهب إليه ولو طردك .. ولو تكلم عليك .. اذهب إليه المرة الأولى .. والثانية .. والثالثة .. وسارع إليه بالهدية .. ابتسم في وجهه .. تلطّف معه ..
يقول نبيك ( وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً ) .. فأنت إذا عفوت زادك لله عزا .. وإذا أصلحت زادك الله عزا .. وإن طردك ولم يفتح لك الباب رجعت فإن هذه أمنية يتمناها سلف الأمة !! .. إنها دليل على طهارة القلب وزكاته .. قال تعالى " وإن قيل لكم ارجعوا فرجعوا هو أزكى لكم " .. فتنبّـه لذلك عبد الله ..
عبد الله ..
إن البعض قد يهتم بالإصلاح .. ويريد أن يصلح .. لكن يبقى عليه قضية من حوله من المؤثرات .. من بعض أقاربه .. أو بعض أصدقائه .. أو بعض أهل السوء .. الذين يسعون ويمشون بالنميمة ..
فإذا أردت أن تصلح .. قالوا أأنت مجنون ؟ أصابك الخور ؟ ..
فانتــبه من ذلك النمام .. الذي إذا أردت أن تصلح .. اجتهد هو أن يبعدك عن إخوانك !! .. قال تعالى " ولا تطع كل حلاف مهين ، هماز مشاء بنميم ، مناع للخير معتد أثيم ، عتل بعد ذلك زنيم "
فهو يمشي بالنميمة لا خير فيه .. ولا أصل له .. ولا أرض يركن إليها .. إنما هو شر في شر يقوم بعمل الشيطان " إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء " ..
فتأمل لذلك عبد الله .. انتبه من هؤلاء .. ولا تلتفت إليه .. وانظر إليه نظرة احتقار وسخرية وقل أنت لا خير فيك أريد الصلح وأنت تريد الشر ماذا تريد ؟ ثم بعد ذلك اطرده من مجلسك ولا يكن له حظ معك ..
عبد الله .. جرّب الصلح هذا اليوم .. اتصل .. على ما بينك وبينه خصومة .. وتلطّف معه .. لعل هذا الاتصال أن يكون سبباً بعد رحمة الله لمغفرة ذنوبك .. " ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ..
اذهب إليه .. إن أناس ذهبوا لكي يجلسوا مع أولئك الخصوم لمدة ربع ساعة أو نصف ساعة .. فصار مجلسهم مجلس خير !! .. فجلسوا معهم الساعات الطوال .. حتى أن بعضهم يقول : والله كنت أتمنى أن أنام معه تلك الليلة من شــدة الفرح والأنس والألفة والمحبة ..يقول من سنوات لم أكلمه .. ثم بعد ذلك رجع إليه ..
جرّب عبد الله .. ولا تجعل للشيطان مدخلاً إليك ..
أحبتي في الله ..
وعلى المصلح أن يتأدب بآداب الإصلاح ومن أعظمها :
1 ـ أن يخلص النية لله فلا يبتغي بصلحه مالاً أو جاهاً أو رياء أو سمعة وإنما يقصد بعمله وجه الله " ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجراً عظيماً " .
2 ـ وعليه أيضا أن يتحرّى العدل ليحذر كل الحذر من الظلم " فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين " .
3 ـ ليكن صلحك مبنياً على علم شرعي وحبذا أن تشاور العلماء في ذلك وأن تدرس القضية من جميع جوانبها وأن تسع كلام كل واحد منهما ..
4 ـ لا تتعجل في حكمك وتريّث الأمر فالعجلة قد يُفسد فيها المصلح أكثر مما أصلح !!
5 ـ عليك أن تختار الوقت المناسب للصلح بين المتخاصمين بمعنى أنك لا تأتي للإصلاح حتى تبرد القضية ويخف حدة النزاع وينطفئ نار الغضب ثم بعد ذلك تصلح بينهما .
6 ـ والأهم أيضا التلطّف في العبارة فتقول : يا أبا فلان أنت معروف بكذا وكذا وتذكر محامده ومحاسن أعماله ويجوز لك التوسع في الكلام ولو كنت كاذباً ثم تحذّره من فساد ذات البين وأنها هي الحارقة تحرق الدين .. فالعداوة والبغضاء لا خير فيها والنبي عليه الصلاة والسلام قال " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فيعرض هذا ويعرض هذا " ثم قال عليه السلام " وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " .
واجبنا تجاه المصلح
علينا أحبتي في الله إذا أتانا المصلح .. الذي يريد الإصلاح .. أن نفتح له أبوابنا وقلوبنا وأن ندعو له وأن نقول له : جزاك الله عنا خيرا .. ثم بعد ذلك نكون سهلين في يده .. نكـون ليّنين في يده .. وإذا طلب منا طلباً أو طلب منا أن نتنازل عن شي فعلينا أن نُقبل إلى ذلك ..
عبد الله .. عباد الله .. تذكروا الموت .. كم من ميّت الآن في قبره وضعه أحب الناس في قبره !! .. وقد كان بينه وبين ذلك خصومة فإذا ما تذكر موته وإذا ما تذكر تلك الحياة التي بينهما ندم ثم لا ينفع الندم !!
فاتقوا الله عباد الله .. وأصلحوا ذات بينكم .. ابتعدوا عن الدنيا كلها .. لماذا تهجر أخوانك عبد الله ؟ .. أللأجل مال أو من أجل قطعة أرض أو من أجل أمور دنيويـة لا خير فيها !!
تنبّه لذلك عبد الله .. وعليك أن تُرجع المياه إلى مجاريها .. وأن تصلح بين إخوانك وبين أحبابك .. فما هو الخير الذي في الحياة بعد عبادة الله .. إذا هجر الإنسان إخوانه وأحبابه وأحب الناس إليه .. فتنبهوا لذلك عباد الله ..
الهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والغش .. اللهم طهر قلوبنا من الغل والحسد والغش .. اللهم أصلح بيننا وبين أقاربنا .. اللهم أصلح بيننا وبين أحبابنا .. اللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر برحمتك يا أرحم الراحمين ..
ـــــــــــــــــــــــــــ
من شريط " إصلاح ذات البين " للشيخ عبد الله السويلم
تحرير : حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إ ذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »
رواه مسلم وأبو داود
http://saaid.net/rasael/140.htm
saeed saeed
11-10-2006, 11:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
منقول
• هل يجوز الهجر ؟ وما هي ضوابطه ؟
تعال معي أيها الأخ الفاضل لنتطلع على حكم هجر المسلم لأخيه المسلم والتي سأل عنها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فأجاب عنها قائلاً ( الهجر الشرعي نوعان : أحدهما : بمعنى الترك لأهل المنكرات ، والثاني : بمعنى العقوبة عليها ) وسأطلعك أيها الأخ الكريم على النوع الثاني منها والذي يخص موضوعنا ، فتنبه بارك الله فيك ، يقول شيخ الإسلام " النوع الثاني : على وجه التأديب ، وهو هجر من يظهر المنكرات ، يهجر حتى يتوب منها كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون : الثلاثة الذين خلفوا حتى أنزل الله توبتهم حين ظهر منهم ترك الجهاد المتعين عليهم بغير عذر ، ولم يهجر من أظهر الخير وإن كان منافقاً ، فهنا الهجر هو بمنزلة التعزير ، والتعزير يكون لمن ظهر منه ترك الواجبات وفعل المحرمات كتارك الصلاة والزكاة والمتظاهر للمظالم والفواحش والداعي إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة التي ظهر انها بدع ، وهذا حقيقة من قال من السلف أن الدعاة إلى البدع لا تقبل شهادتهم ولا يصلى خلفهم ولا يؤخذ عنهم العمل و لا يناكحون فهذا عقوبة لهم حتى ينتهوا ولهذا يفرقون بين الداعية وغير الداعية ، لان الداعية أظهر المنكرات ، فاستحق العقوبة بخلاف الكاتم فإنه ليس شراً من المنافقين الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله مع علمه بحال كثير منهم ، ولهذا جاء في الحديث : ( إن المعصية اذا خفيت لم تضر الا صاحبها ولكن اذا أعلنت فلم تنكر ضرة العامة ) ، وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أن الناس اذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) . فالمنكرات الظاهرة يجب إنكارها ، بخلاف الباطنة فإن عقوبتها على صاحبها خاصة ، وهذا الهجر يختلف باختلاف المهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم باختلاف المهجورين في قوتهم وضعهفهم وقلتهم وكثرتهم ، فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله . فإن كانت مصلحة ذلك راجحة بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشر وخفته كان مشروعا، وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك ، بل يزيد الشر والمهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته فلم يشرع الهجر بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتآلف أقواماً ويهجر آخرين . وقد يكون المؤلفة قلوبهم أشر حالاً في الدين من المهجورين كما أن الثلاثة الذين خلفوا كانوا خيراً من كثير من المؤلفة قلوبهم لما كان أولئك كانوا سادة مطاعون في عشائرهم فكانت المصلحة الدينية في تأليف قلوبهم ، وهؤلاء كانوا مؤمنين والمؤمنون سواهم كثير فكان في هجرهم عز الدين وتطهيرهم من ذنوبهم وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة والمهادنة تارة وأخذ الجزية تارة كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح . وجواب الأئمة كأحمد وغيره في هذا الباب مبني على هذا الاصل ، ولهذا يفرق بين الاماكمن التي كثر فيها البدع كما كثر القدر في البصرة والتجهم في خراسان والتشيع في الكوفة وبين ما ليس كذلك ويفرق بين الأئمة المطاعية وغيرهم وإذا عرف مقصود الشريعة سلك في حصوله أوصل الطرق اليه " .
واستمع أيها المحب إلى بيت القصيد واعتبر ( واذا عرف هذا فالهجرة الشرعية هي من الأعمال التي أمر الله بها ورسوله ، فالطاعة لابد أن تكون خالصة لله وأن تكون موافقة لأمره فتكون خالصة لله صوابا ، فمن هجر لهوى نفسه او هجر هجرا غير مأمور به : كان خارجا عن هذا وما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانة أنها تفعله طاعة لله . والهجر لحظ الإنسان لا يجوز أكثر من ثلاث كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) . فلم يرخص في هذا الهجر أكثر من ثلاث كما لم يرخص في إحداد غير الزوجة أكثر من ثلاث وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال ( تفتح أبواب الجنة كل أثنين وخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجل كان بينه وبين أخيه شحناء فيقال : أنظروا هذين حتى يصطلحا ) فهذا الهجر لحق الإنسان حرام وأنما رخص في بعضه كما رخص للزوج أن يهجر امرأته في المضجع اذا نشزت وكما رخص في هجر الثلاث . فينبغي أن يفرق بين الهجر لحق الله وبين الهجر لحق نفسه فالأول مأمور به والثاني منهي عنه لان المؤمنين أخوة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً المسلم أخو المسلم ) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في السنن ( ألا أنبأكم فأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ ) قالوا : بلى يا رسول الله ! قال ( صلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين ) . قال في الحديث الصحيح ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) ، وهذا لان الهجر هو من باب العقوبات الشرعية فهو من جنس الجهاد في سبيل الله وهذا يفعل لان تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله والمؤمن عليه أن يعادي في الله ويوالي في الله فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه ، فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية ، قال تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت أحدهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ، فهو من باب العقوبات الشرعية فهو من جنس الجهاد في سبيل الله وهذا يفعل لان تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله والمؤمن عليه أن يعادي في الله ويوالي في الله فإن كان هناك مؤمن فعليه أن يواليه وإن ظلمه ، فإن الظلم لا يقطع الموالاة الإيمانية ، قال تعالى " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت أحدهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى أمر الله ، فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا أن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون أخوة " ، فجعلهم أخوة مع وجود القتال والبغي وأمر بالإصلاح بينهم ، فليتدبر المؤمن الفرق بين هذين النوعين فما أكثر ما يلتبس أحدهما بالآخر وليعلم أن المؤمن تجب موالاته ، وأن ظلمك واعتدى عليك والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن اليك فإن الله سبحانه وتعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله فيكون الحب له ولأوليائه والبغض لأعدائه ، والإكرام لأوليائه والإهانة لأعدائه والثواب لأوليائه والعقاب لأعدائه .
واذا اجتمع الرجل الواحد خير وشر وبر وفجور وطاعة ومعصية وسنة وبدعة : استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير ، استحق من المعاداة والعقاب بقدر ما فيه من الشر ، فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة ويجتمع له من هذا وهذا ، كاللص الفقير تقطع يده لسرقته ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته ، هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه فلم يجعلوا الناس إلا مستحق للثواب فقط أو مستحقاً للخلود في العقاب فقط وأهل السنة يقولون ان الله يعذب بالنار من أهل الكبائر من يعذبه ثم يخرجهم منها بشفاعة من يأذن الله بالشفاعة وبفضل رحمته كما استفاضت بذلك السنن عن النبي صلي الله عليه وسلم والله وسبحانه وتعالى أعلم وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ) .
ويعجز بناني عن الإتيان بأفضل مما خطه الشيخ محمد صالح المنجد في كتابه ( محرمات استهان بها الناس ) تحت عنوان : هجر المسلم فوق ثلاث أيام دون سبب شرعي عل الله يشرح صدرك وينور قلبك لقبولها ...
يقول الشيخ ( من خطوات الشيطان إحداث القطيعة بين المسلمين وكثيرون أولئك الذين يتبعون خطوات الشيطان فيهجرون إخوانهم المسلمين لأسباب غير شرعية إما لخلاف مادي أو موقف سخيف وتستمر القطيعة دهراً وقد يحلف ألا يكلمه وينذر ألا يدخل بيته وإذا رآه في طريق أعرض عنه وإذا لقيه في مجلس صافح من قبله ومن بعده وتخطاه وهذا من أساب الوهن في المجتمع الإسلامي ، لذا كان الحكم الشرعي حاسماً والوعيد شديداً ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال فمن هجر فوق ثلاث ليال دخل النار ) .
ختاماً :
وبعد أن جبنا هذه الصفحات ورجعت معكم بالذاكرة إلى زمن ليس بالبعيد وقلبنا معاً الأوراق وبينا بعض أسباب الفرقة الهجرة والفرقة وحكمها أقول لك : ضع يدك في يد أخيك .... فتعرض أنت ويعرض هو وخيركما الذي يبدأ بالسلام ..
إذا أدمت قوارصكم فؤادي *** صبرت على أذاكم وانطويت
وجئت إليكم طلق المحيا *** كأني ما سمعت وما رأيت
قل له : أيها المحب والخل الوفي ...
لست ممن إذا جافاه أخوه *** أظهر الذم أو تناول العرضا
بل إذا صاحبي بدا لي جفاه *** عدت بالود والوصال ليرضى
تقدم إليه وقل له ...
كفانا ما جرى بيننا فيعلم الله أن القلب ما زال يحبك وما زالت نفسي مرتبطة بك فضع يدك في يدي سيراً إلى الأمام وأسراب الحمام تحلق فوق ما تملء الدنيا بهجة وسرورا وأنشدا سوياً أبياتاً نزفت في يوم ما من قلب شاعر ...
من اليوم تصافينا *** ونطوي ما جرى منا
ولا كان ولا صار *** ولا قلتم ولا قلنا
وإن كان ولابد *** من العتب فالبحسنى
فقد قيل لنا عنكم *** كما قيل لكم عنا
كفى ما كان من هجر *** وقد ذقتم وقد ذقنا
وما أحسن أن نرجع *** للوصل كما كنا
أسأل عز وجل أن يجمع شملكم ويلم فرقتكم ويجعلكم ممن قال فيهم ... " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً متقابلين " هذا وأترككم في رعاية الله وحفظه ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر : موقع الدكتور طارق الطواري
الـدلوعهـ
11-11-2006, 01:08 PM
مشكور على وضوعكـ أبو رغد
vBulletin® v3.6.8, Copyright ©2000-2008, Jelsoft Enterprises Ltd. - COMBO