السحاب22
12-16-2007, 12:35 AM
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
فضل أيام عشر ذي الحجة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين .
وبعد: فإنه من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح ومن هذه المواسم عشر ذي الحجة . وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها :
1- قال تعالى : ( والفجر * وليال عشر ) قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير و مجاهد وغيرهم .
2- عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ) قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال : ( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) .
3- قال تعالى : ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) قال ابن عباس : أيام العشر .
4- عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر . فأكثروا فيهم من التهليل والتكبير والتحميد ) .
5- كان سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق ـ ( إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه ) .
6- قال ابن حجر في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان إجتماع أمهات العبادة فيه ،وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره.
ما يستحب فعله في هذه الأيام :
1- الصلاة : يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل ، فإنها من أفضل القربات. روى ثوبان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة وحط عنك بها خطيئة) و هذا عام في كل وقت .
2- الصيام : لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت (كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر) قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباب شديدا.
و يجدر بنا الإشارة إلى استحباب صيام يوم عرفة لغير الحاج استحبابا شديدا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية و مستقبلة وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية).
وهناك ملحوظة مهمة وهي أنه لا يجوز صيام ايام التشريق-وهي الثلاث أيام بعد النحر-وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة يطوف في منى ( أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل و شرب و ذكر الله عز وجل).
3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق : ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ). وقال الإمام
البخاري ـ رحمه الله ـ(كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشرة يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ). وقال أيضا: ( وكان عمر يكبر في قبته فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا ) . وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفي فسطاطه، و مجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا ، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة . وحريّ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة الني فد أضيعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير ـ وللأسف ـ بحلاف ما كان عليه السلف الصالح.
صيغة التكبير:
أ- الله أكبر .الله أكبر .الله أكبر كبيرا .
ب- الله أكبر .الله أكبر .لا إله إلا الله .والله أكبر . الله أكبر . ولله الحمد .
ج- الله أكبر .الله أكبر .الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
4- صيام يوم عرفة : يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة ( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها والتي بعدها ). رواه مسلم . لكن من كان في عرفة ـ أي حاجاً ـ فإنه لا يستحب له الصيام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطرا.
5- فضل يوم النحر : يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين ، وعن جلاله شأنه وعظم فضله الجم العفير من المؤمنين ، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة . قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ :(( خيرالأيام عند الله يوم النحر ، وهو يوم الحج الأكبر ) كما في سنن أبي داود عنه صلى الله عليه وسلم :(( أن أعظم الأيام عند الله يوم
النحر ، ثم يوم القر ) ـ ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى ، وهو اليوم الحادي عشر ـ وقيل يوم عرفة أفضل منه ، لأن صيامه يكفر سنتين ، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة ، ولأنه ـ سبحانه وتعالى ـ يدنو فية من عباده ، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف ، والصواب : القول الأول ، لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم ـ حاجا كان أن مقيما ـ على إدراك فضله ، وانتهاز فرصته.
بماذا نستقبل مواسم الخير:
1- حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح ، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي ، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه ، وتحجب قلبه عن مولاه .
2- كذلك تستقبل ـ مواسم الخير عامة ـ بالعزم الصادق الجاد على اغتنام بما يرضى الله ـ عز وجل ـ فمن صدق الله صدقه الله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت 69
فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة، قبل أن تفوت عليك فتندم ولات ساعة مندم . وفقني الله وإياك لاغتنام مواسم الخير ، وأن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته
فضل أيام عشر ذي الحجة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين .
وبعد: فإنه من فضل الله ومنته أن جعل لعباده الصالحين مواسم يستكثرون فيها من العمل الصالح ومن هذه المواسم عشر ذي الحجة . وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها :
1- قال تعالى : ( والفجر * وليال عشر ) قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير و مجاهد وغيرهم .
2- عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ) قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال : ( ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) .
3- قال تعالى : ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ) قال ابن عباس : أيام العشر .
4- عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر . فأكثروا فيهم من التهليل والتكبير والتحميد ) .
5- كان سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق ـ ( إذا دخلت العشر اجتهد اجتهادا حتى ما يكاد يقدر عليه ) .
6- قال ابن حجر في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان إجتماع أمهات العبادة فيه ،وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ، ولا يأتي ذلك في غيره.
ما يستحب فعله في هذه الأيام :
1- الصلاة : يستحب التبكير إلى الفرائض، والإكثار من النوافل ، فإنها من أفضل القربات. روى ثوبان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة وحط عنك بها خطيئة) و هذا عام في كل وقت .
2- الصيام : لدخوله في الأعمال الصالحة، فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت (كان رسول الله يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر) قال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباب شديدا.
و يجدر بنا الإشارة إلى استحباب صيام يوم عرفة لغير الحاج استحبابا شديدا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية و مستقبلة وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية).
وهناك ملحوظة مهمة وهي أنه لا يجوز صيام ايام التشريق-وهي الثلاث أيام بعد النحر-وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة يطوف في منى ( أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل و شرب و ذكر الله عز وجل).
3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق : ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ). وقال الإمام
البخاري ـ رحمه الله ـ(كان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق في أيام العشرة يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ). وقال أيضا: ( وكان عمر يكبر في قبته فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيرا ) . وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفي فسطاطه، و مجلسه وممشاه تلك الأيام جميعا ، والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة . وحريّ بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة الني فد أضيعت في هذه الأزمان، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير ـ وللأسف ـ بحلاف ما كان عليه السلف الصالح.
صيغة التكبير:
أ- الله أكبر .الله أكبر .الله أكبر كبيرا .
ب- الله أكبر .الله أكبر .لا إله إلا الله .والله أكبر . الله أكبر . ولله الحمد .
ج- الله أكبر .الله أكبر .الله أكبر . لا إله إلا الله . والله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .
4- صيام يوم عرفة : يتأكد صوم يوم عرفة لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة ( أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها والتي بعدها ). رواه مسلم . لكن من كان في عرفة ـ أي حاجاً ـ فإنه لا يستحب له الصيام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطرا.
5- فضل يوم النحر : يغفل عن ذلك اليوم العظيم كثير من المسلمين ، وعن جلاله شأنه وعظم فضله الجم العفير من المؤمنين ، هذا مع أن بعض العلماء يرى أنه أفضل أيام السنة على الإطلاق حتى من يوم عرفة . قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ :(( خيرالأيام عند الله يوم النحر ، وهو يوم الحج الأكبر ) كما في سنن أبي داود عنه صلى الله عليه وسلم :(( أن أعظم الأيام عند الله يوم
النحر ، ثم يوم القر ) ـ ويوم القر هو يوم الاستقرار في منى ، وهو اليوم الحادي عشر ـ وقيل يوم عرفة أفضل منه ، لأن صيامه يكفر سنتين ، وما من يوم يعتق الله فيه الرقاب أكثر منه في يوم عرفة ، ولأنه ـ سبحانه وتعالى ـ يدنو فية من عباده ، ثم يباهي ملائكته بأهل الموقف ، والصواب : القول الأول ، لأن الحديث الدال على ذلك لا يعارضه شيء وسواء كان هو أفضل أم يوم عرفة فليحرص المسلم ـ حاجا كان أن مقيما ـ على إدراك فضله ، وانتهاز فرصته.
بماذا نستقبل مواسم الخير:
1- حري بالمسلم أن يستقبل مواسم الخير عامة بالتوبة الصادقة النصوح ، وبالإقلاع عن الذنوب والمعاصي ، فإن الذنوب هي التي تحرم الإنسان فضل ربه ، وتحجب قلبه عن مولاه .
2- كذلك تستقبل ـ مواسم الخير عامة ـ بالعزم الصادق الجاد على اغتنام بما يرضى الله ـ عز وجل ـ فمن صدق الله صدقه الله : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت 69
فيا أخي المسلم احرص على اغتنام هذه الفرصة السانحة، قبل أن تفوت عليك فتندم ولات ساعة مندم . وفقني الله وإياك لاغتنام مواسم الخير ، وأن يعيننا فيها على طاعته وحسن عبادته