PDA

مشاهدة نسخة كاملة : لا تقفْ على المسرحِ عارياً


مريبد واو
02-02-2008, 02:47 PM
عَملهُ يَبدأ بِخُروج آخرِ مُتفرجْ فهو يَقومُ بإعَادةِ كراسي المُتفرجين إلى أماكِنهاَ مع ترتيبها، فكلُ مقعدين مُتجَاورين يَنْفصِلان عنْ المقعدينْ الآخرينْ بِمسافةٍ تَسمحُ بمرورِ شخصاً واحداً على الأقلْ.واليومَ هو آخرُ يوماً في العرضِ وغداً سوفَ ترتحلُ فرقة المسرح إلى مدينة أخرى ، ، لقد شاهدَ مَعهم الكثيرَ من العروضِ المسرحيةَ طوال اثنان وأربعين سنة ، فهو يعمل لديهم منذ أن كان طفلاً صغيراً و يعرفُ كلَ أصولَ مِهنةَ المسرحْ فَكما يُقال هو تَشَرَبَ بِها ولو أُعطيتْ لهُ الفرصةَ لأصبحَ مشهوراً جداً ، وقعتْ كلمة " جداً " فى قاعَ روحهْ مع وقفتهِ في منتصفْ المسرحْ ، وخطرَ لهُ سؤال ، دائماً ما يَلُحُ عَليهِ ، لماذا لا يُوافقُ ممثلَ الفرقةَ الرئيسي على التمثيلِ وهو عَاري ؟؟؟ ولم يُعطى لنفسهِ الكثيرَ من الوقتِ لكي يُفكر في السببِ ، بل قامَ بخلعِ ملابسهِ فليسَ لديهِ وقتاً للتفكيرِ في السببِ وكأنه يُريد ان يُثبتَ ان بذلكَ العملْ يستحقُ أن يكونَ هو الممثلُ الرئيسي للفرقة ، وبسرعةٍ شديدة ، خلعَ قُبعتهْ و ألحقها بِحذائهْ، و أتى دَورُ القميصْ ولمْ يتأخر في خَلْعهْ ، ثُمَ لباسهِ الداخلي ولا شعورياً التفتَ يمينةً ويسره !!!!!!

هل خاف أن يراه احد !!!!

قد يكون أحدا ما يُراقبه !!!!!!

ظهرت أسنانهُ المهترئه خلف ابتسامة السُخرية التي ظَهرتْ على مُحياة وهو يُكملُ عملية الخلعْ . وصلَ الأن إلى سرْوالهِ الداخلي ، وأنحنى لكي يُكمل ما بدأه ، لمْ تقوى يداه على الإكمالْ ، تَوقفتْ يَداه على حِزامه ، لقدْ تصلبتْ عضلاتُهْ ، لمْ يتعودْ أن يَخلعْ مَلابسه خارجَ بيتهْ ، وتحديداً بعيداً عن غُرفةَ نومِه ، إلى هَذه الدْرجة يَكونُ التمثيلُ صعباً ، هو يمتلك ُ خِبرةً طويلة ، صحيح أنها في تنظيفِ وترتيبِ المسرحْ ، ولكنه راءَ كيفَ يَعملُ الجميع على خَشبةْ المسرح ْ .

ماذا لو شاهده أحداً ما !!!!

ماذا سيقول عنه ؟؟؟؟

هل سيتقبل فكره انه يقوم بالتمثيل ؟؟ ؟

ولكن أين الجمهور؟؟؟

بل أين بقية الممثلين ؟؟؟؟

أين المخرج ؟؟؟ و أين المؤلف ؟؟؟

(( يا " غبي " كل هؤلاء لا يُهم فأنت تقوم َ ببروفة وهى لا تحتاج سوى إلى نص مسرحي !!!!))

إذا أين النص الآن ؟؟

أرتاحَ عِندَما توصلَ إلى هذه الفكرة ، وضعَ يديهِ على حِزامه وهو واقفاً وسط خشبة المسرح وهو ينْظُرُ إلى الأضواء المُطفئةْ في السقفْ ، الآن بدأتْ أولَ خطوةٍ لهُ على خشبةِ المسرحْ . فهو الأن المتفرج والممثل والمخرج والمؤلف ... طالَ الوقتُ وهو يُفكرُ في النص ، فما هى الفكرة التي تتناسبْ مع عريهِ على خشبة المسرح ؟؟؟ تُريدُ أن يكون نصاً راقياً ، إذاً يجب أن لا يكونَ
للجنسِ علاقة بهذا العُرى ، ويجبُ ان يكونَ النصُ هادفاً ، يجبْ أن يكون عددَ الممثلين قليل . ولو كان واحداً لكانَ أفضلْ ،لكي أستطيع أن أتحركْ على خشبة المسرح بكل حُرية..

(( يا أحمق كل ما طلبته مسبوقا بكلمة يجب ، الا تمتلك غيرها )) ...

توهمَ أن أحداً يِصْرخُ به : لماذا تقفْ أيها الأحمق ، تحرك ولا تسكتْ. ...تََحركَ قليلاً إلى اليمينْ ثم رفع يَدهُ لكي يبدأ ..
و ماذا سيقول ، لا شئ يُمكنه أن يملأ روحَهُ الجوفاء ، قبلَ أن يملأ فراغَ الكراسي التي تواجهُه سَيُحاول أن يقولَ شيئاً و أى شئ كان ...
سمعَ صوتاً عالياً صدرَ من الكالوسِ الأيسرْ للمسرحِِِ فَجمعَ ما يستطيعُه من ثيابهِ وهربَ إلى الجهةِ الأخرى ، نظرَ ناحيةَ الكواليس ، وتوجس أن هناك كائناً حياً سيَخرجُ منها ويتحرك ناحيتهْ...

(( طبعا أيها الغبي لا يتحرك الاّ الأحياء )) ....

هناكَ ظلاً يمْشى على أربعةِ أقدامْ .. إذا هو حيوان.. ولكنْ الظلَ ارتفعَ وأصبح على قدمينِ فزادَ من خوفهْ وتحولَ إلى رعباً حقيقياً، أصبحَ عقلهُ يُفكرُ سريعاً، هل هو حيوان إنسان ؟؟؟؟؟؟؟ ولكنْ لا يوجد كائناً بهذه الأوصاف الاّ في الأساطير ، والأساطير خرافة ابتدعها الإنسان ليقلل من عجزه فى وقتاً من الأوقاتْ ....

(( لا يوجد من هو أحمق منك )) ...

وقد يكونُ رجلاً يُريد أن يُخيفه ،، وقد تكون امرأة ،فهبطَت يديه بما تحْملهُ من ملابس إلى الأسفل ليغطى ما ظهر من عورتهْ .....
اقتربَ الظلُ من خشبةِ المسرحْ، كَبُر الظل، انحنى الظل، استقام الظل، ركضَ الظلُ إلى داخلِ المسرح مندفعاً ووصلَ إلى وسطِ الخشبةْ . لقد ظهر أخيرا ً واتضح انه قرد !!؟؟،،
انه قرد نسيه احد الجمهور ،، ولكن لماذا يا ترى نسيه ؟؟؟؟
تذكرت الآن ، احدَ الممثلين عندما انتهى دورهُ وخرجَ من المسرحِ وهو يحمل ُ موزة فانسحبَ القردُ من صاحبةِ وتبعَ الموزة ، ولاحقاً أُتهمَ بسرقةِ صدْرّية القردْ الذي كان يلبسها ، المسكين لقدْ اُقتيدَ إلى السجنْ وهو يُصرخْ بأعلى صوتهِ : اقسمُ لكمْ لقد بادلتهُ بموزتى التي كانتْ معي .

....... لا ترتجف ْالآن ، ولماذا ترتجفْ !!!!!!!
خوفاً من ابتسامةِ القرد ، ولكن القرودْ لا تعرفُ الإبتسامه !!!!!!!
فهو تفْتحُ فمها وتصرخُ بقوه !!!!
ولا يمكنُ أن تعرفْ هل هي صيحةُ فرحْ أم غضبْ !!!!!!
وقد يُهاجمكَ غضباً لفقد صاحبه ...!!!!!
وقد يُهاجمكَ خوفاً من أن تقوده إلى صاحبهِ مرة آخري ، فقد يكون فرحاً لتخلصه منه أخيراً ..!!!!!!

(( يا أحمق أنسيت انه ياتى إلي المسرح كل يوم فهو يعمل مع " القرداتى " وأنت تعْرِفهُ جيداً ))

لن اصدر اى حركه حتى لا يهاجمني القرد فلا أدرى بماذا يُفكر به القردُ الآن ... ُيقال أنها ذكيه تُفكر مثل البشر وبالتالي قد يَكتشفْ هذا المتحول أننى خائفاً منه .. .. تذكرت .. تذكرت ... هو يحبُ التمثيل ،ويصدر صوتاً عالياً أثناء العرضَ المسرحي .
نزلَ القردُ من على خشبةِ المسرحْ واتخذْ مكاناً في صالةِ المسرحْ قريباً من الخشبة ... مشى إلى وسطِ المسرحْ وبهدؤ اتجهَ إلى الطرفْ الآخر من المسرحِ وكأنه يُفكرْ ، ثم رفعَ رأسه والتفتَ إلى الجمهور وقال وكأنه يُخاطبُ شخصاً آخرَ على المسرح :

لقد سمحت لنفسي يا سيدي أن أفكرَ كما امرتنى ، وأُنفذَ ما طلبتَ منى ، وذهبتُ إلى أمير المدينةِ وطلبتُ منه أن يُعلنَ عن مكافأةٍ لمنْ يرغبُ في المشاركةِ في مجلسِ الحُكمْ .
التفتَ إلى القرد فرأه منتصبَ القامةِ وهو يصفقُ بيديه بقوة ، إغتنمَ الفرصةَ وولى هارباً إلى خارجِ المسرح ، ولا زالَ القردُ يُصفق .

الوفى طبعي
02-02-2008, 02:55 PM
مـــــــــــيرسي خيو و و و ..

:)

أحب وخاطري حساس
02-02-2008, 06:40 PM
تـــشـــكــــر1111111111تــ

ليه القسا...
02-02-2008, 10:00 PM
يسلمووووو..

A B A A D I
02-04-2008, 02:00 PM
يــعــطــيك الــعــافــيــه

73n
02-10-2008, 01:49 AM
يــعــطــيك الــعــافــيــه

مريبد واو
02-11-2008, 03:03 AM
مشـــــــكورين