عـاشـق الـسـعوديـة
02-08-2008, 05:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى ان امرأة من أجمل نساء زمانها قدمت مكة للحج فراها عمربن أبى ربيعة الشاعر فوقعت من قلبه فدنا منها
فكلمها فلم ترد عليه فلما كانت الليلة الثانية جعل يطلبها حتى أصابها فقالت له : إليك عنى ياهذا فإنك فى حرم الله
وفى أيام عظيمة الحرمة فلما كانت الليلة الثالثة قالت لأخيها : اخرج معى فأرنى المناسك فإنى لست اعرفها فأقبلت
وهو معها فلما راها ابن ربيعة هم أن يعرض لها فنظر إلى أخيها معها فعدل عنها فتمثلت المرأة بقول النابغة الذبيانى :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له _____ وتتقى صولة المستأسد الحامى
فلما بلغ أمير المؤمنين المنصور الخبر قال : وددت أنه لم تبق فتاة فى خدرها إلا سمعت بهذا الحديث فأنعم بها من
امرأة عفيفة . ولوددت انا أنه لم يبق أب إلا سمع بهذا الحديث ولم تبق أم إلا وعت هذه القصة فاعتقدتها وأدركت
مغزاها وعرفت مرماها وتذرعت بشئ من سوء الظن فسوء الظن عصمة . وددت لو أنها أرسلت عيونها مع ابنتها حين
لامناص من خروجها لبعض شأنها ترافقها فى غدوها ورواحها لتدفع عنها أذى الذئاب البشرية وكيد الشياطين الادمية
التى تعرض فى سماجة وقحة وسوء أدب لكل غادية ورائحة بمعسول الكلام ومغريات الثناء والغوانى يغرهن
الثناء ..ذلك أصون للشرف وأحفظ للعفة وأدعى إلى راحة البال وقد توجهت بالكلام إلى الأم لأتها أول مسئول عن
عفاف بناتها فما ينبغى أن يشغلها عن ذلك شئ أما الأب فإن الطبيعة وضعته بحيث يقضى نهاره وقد يقضى شطراً من
ليله فى كد وكدح وسعى ليرزق نفسه ويرزق من يعول فهو لايعود إلى بيته إلا وقد بلغ منه الجهد فمسئوليته تأتى بعد
الأم وعلى هذه ألا تخفى عنه ماقد تعلمه إن رأت انحرافاً عن الجادة أو اعوجاجاً فى السيرة وعليه علاجه فى حزم وقوة
اللهم صلى على محمد وعلى اله وصحابه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى ان امرأة من أجمل نساء زمانها قدمت مكة للحج فراها عمربن أبى ربيعة الشاعر فوقعت من قلبه فدنا منها
فكلمها فلم ترد عليه فلما كانت الليلة الثانية جعل يطلبها حتى أصابها فقالت له : إليك عنى ياهذا فإنك فى حرم الله
وفى أيام عظيمة الحرمة فلما كانت الليلة الثالثة قالت لأخيها : اخرج معى فأرنى المناسك فإنى لست اعرفها فأقبلت
وهو معها فلما راها ابن ربيعة هم أن يعرض لها فنظر إلى أخيها معها فعدل عنها فتمثلت المرأة بقول النابغة الذبيانى :
تعدو الذئاب على من لا كلاب له _____ وتتقى صولة المستأسد الحامى
فلما بلغ أمير المؤمنين المنصور الخبر قال : وددت أنه لم تبق فتاة فى خدرها إلا سمعت بهذا الحديث فأنعم بها من
امرأة عفيفة . ولوددت انا أنه لم يبق أب إلا سمع بهذا الحديث ولم تبق أم إلا وعت هذه القصة فاعتقدتها وأدركت
مغزاها وعرفت مرماها وتذرعت بشئ من سوء الظن فسوء الظن عصمة . وددت لو أنها أرسلت عيونها مع ابنتها حين
لامناص من خروجها لبعض شأنها ترافقها فى غدوها ورواحها لتدفع عنها أذى الذئاب البشرية وكيد الشياطين الادمية
التى تعرض فى سماجة وقحة وسوء أدب لكل غادية ورائحة بمعسول الكلام ومغريات الثناء والغوانى يغرهن
الثناء ..ذلك أصون للشرف وأحفظ للعفة وأدعى إلى راحة البال وقد توجهت بالكلام إلى الأم لأتها أول مسئول عن
عفاف بناتها فما ينبغى أن يشغلها عن ذلك شئ أما الأب فإن الطبيعة وضعته بحيث يقضى نهاره وقد يقضى شطراً من
ليله فى كد وكدح وسعى ليرزق نفسه ويرزق من يعول فهو لايعود إلى بيته إلا وقد بلغ منه الجهد فمسئوليته تأتى بعد
الأم وعلى هذه ألا تخفى عنه ماقد تعلمه إن رأت انحرافاً عن الجادة أو اعوجاجاً فى السيرة وعليه علاجه فى حزم وقوة
اللهم صلى على محمد وعلى اله وصحابه وسلم