PDA

مشاهدة نسخة كاملة : أحزان في الشرقية (قصة واقعية)


عازف اوتار حزن
05-25-2008, 03:32 PM
في أحد أحياء الشرقية الحبيبة كانت القصةعندما أصبحت لمى لاتتقن سوى الحقد والدناءة

وهذا جل ّ مايسعدها ورغم أن الحكاية بدأت تأخذ منحى آخر لينقلب الكره حباً والحقد غبطة

ولكن بعد فوات الأوان!

تربت لمى وسط عائلة مميزةلكنها لم تدرك هذا الأمر إلا متأخرة جداًوالدها كان متزوج بإمرأة

أخرى قبل أمها وهي( نورة) التي توفيت منذ فترة طويلة تركت له ستة من الأبناء وبنت واحدة فقط

(مشعل):الأخ الأكبر من والدها كان مثالاً للشهامة والتمسك بالعادات والتقاليد

(مهند):متزمت في أسلوبه لأبعد الحدودلكن تزمته لم يطغى على حنانه كثيراً

(ناصر):مختلف بطيبته ورقي تفكيره وحبه المبالغ فيه للجميع

(حسام)و(خالد)و(تركي) لايحسنون الإهتمام سوى بشؤونهم الخاصة وهذا الأمر كان يسعد لمى

فهي بتفكيرها متحررة تهوى المغامرة وتمقت القيود!

(هاجر):ترتيبها في العائلة كان يأتي بعد مهند وهاجر هي الأزمة الحقيقية في حياة لمى !

أما الأخوة الأشقاء للمى فهم (هبى)و(رامي)و(مشاري)و(سامي)وبالطبع لم يكن لدى لمى أي

إعتراض على أحدهم فهم إخوة أشقاء حملتهم نفس الأم ووحد شملهم نفس الأب

الأب الذي لم يعش طويلاً ومات في طريق عودته من عمله إلى بيته بحادث سيارة!

مايحزن في الأمر أنني (لمى)!!

نعم لمى التي تنكرت لأقرب الأقرباء لها وكدت لهم بكل الطرق مشروعة كانت أولم تكن

فرحت لأحزانهم وتعذبت لأفراحهم ..وفتحت عيني أخيراً على واقع لاأريده وحزن لايمكنني

تجاوزه رغم أنني تسببت بوقوعه!

أختي(هاجر)كانت العقبة الكبرىفي حياتي لم أحبهاأبداًولم أستطع أن أفعل ذلك كنت أغارمن

حب الجميع لها..من جمالها الباهرالذي يستوقف كل من يمر عليها,أغارحتى من تفوقهاومن إدارتها

لكل الأمور بمفردها،حديث الآخرين عنها يستفزني وكونها محط إعجابهم هذاالأمر كان يقتلني !

هاجموني قولوا أنني دنيئة فكيف أفعل كل هذا بأختي وإن لم تكن شقيقتي ولكن مشاعري ليست

ملكي !!

في الرابعة عشر من عمري بدأ الجميع يتهافتون لخطبتها وكنت أدعو في سرّي أن لايتم الأمر أبداً

أما أمي فقد كانت سعيدة فهي لم تعد تحتمل وجود( بنت نورة) بيننا ،، نعم بنت نورة كما كانت تدعوها

أمي كلما غضبت منها !

لكن (هاجر)كانت ترفض وتصرّعلى إكمال دراستها مهما كلّف الأمر..حتى تقدم إبن خالتها (فيصل)

لخطبتهاوكان يسكن في منطقة بعيدة عن مقر سكننابكثيرحاولت(هاجر)أن تمنع الأمرولكن توسلاتها

لم تجدي نفعاًلأن مشعل كان ينظرللأمر بطريقة مختلفة تماماًوقال لها أمام الجميع:خالتي مثل أمي

وبتحطك في عيونها وفيصل كلمة شهم ماتوفيه حقه وأنا مرتاح لهذاالموضوع..كلمات( مشعل) أسكتت

شهقات( هاجر) وكأنها تنذر بمشروع تفكير ولكنها زادت من حقدي فتمنيت أن يكون فيصل حبيباً لي !

لكن للأسف هذا لن يحدث أبداً خاصةً بعدموافقة (هاجر) على الإرتباط به وإتفق الجميع أن يكون الزفاف

في العام التالي..فكرت بيني وبين نفسي أن المدة طويلة جداً أستطيع من خلالها أن أستأثر بحبي الوحيد

(فيصل ) خاصةً وأنا أرى حب الجميع يطوقها وحب جدتي يزداد لها وهذا مازادني سوى نفوراًواستعلاءً

مرّ العام لكنني لم أستطيع أن أقدم على فعل شئ رغم حبي للمجازفة لكن خوفي من إخوتي كان يمنعني!

حلّ موعد الزفاف الذي أصرت فيه خالتها أن يكون حيث نقيم في المنطقة الشرقية وحتى يتسنى للجميع

حضوره وهذا أدخل الفرحة لقلب هاجر التي كادت ترقص فرحاً ,, كان الحفل أسطورياً بالفعل تمّ في أفخم

القاعات وحضرته أشهر المطربات وصديقاتها طوقوها كالحوريات حتى شقيقتي (هبى) شاركتهم الفرحة

إلا أنا لم أهتم سوى بشئ واحد فقط جو الفخامة الأسطوري الذي سيمكنني أن أتباهى به أمام كل من يعرفني

خصوصاً صديقاتي ,,لم تسعدني فرحة أختي ولم يهمني شي آخر!!

وبشهادة الجميع كان أجمل من هذاالحفل الفاخر أختي فقدكانت ملكة متوجة رغم صغر سنها أبهرتني بعد

إرتداء ثوب زفافها بكل مافيها تمنيت لأول مرة أن تكون هي أنا لكنني لم أستطع أن أفصح عن رغبتي هذه أبداً

رحلت (هاجر)مع زوجها(فيصل) واتصلت بعد أيام لتخبرناأنهم سيقيمون لها حفلاً آخر في منطقتهم إحتفالاًبها

كنت أتميز غيظاً وأتحرق لإقفال سماعة الهاتف في وجهها ولكنني تحججت أخيراًبرغبة جدتي في الحديث معها!

بعد مرور أشهر على زواج هاجر وصلنا خبر حملها ولن يكون غريباًأبداًأن الأمر لم يسعدني

فحقدي أكبرمن كل الكلمات..وكان هذاالعام بالتحديدصعب ومفرح بالنسبة لي مفرح لأن( هاجر)

رحلت عني وصعب لأنني مللت قيود(مهند)وتحكمه حتى في أبسط خصوصياتي!

بعد مضي ثلاثة أشهر على حمل (هاجر) رنّ جرس الهاتف كانت خالتها هي المتصلة تخبرنا أنها

فقدت جنينها,لاأستطيع وصف مشاعري حينهاكانت متضاربةلكنني أعرف جيداًأنني لم أشعر بالحب

تجاهها أبداً...سافرإليها(مهند)وجدتي وبقيت جدتي هناك أما (مهند)فقد عاد بعد أيام قليلةبسبب دراسته

ومرذلك العام أخيراً بكل حسناته وسيئاته,وعادت (هاجر) معها الجدةإلى المنطقة الشرقيةكان يوم عودتها

يوماًتاريخياًخصوصاً لصديقاتهاإجتمعوابعدسنة لم تغيرهم المسافات ولم تغيرهم الأحداث كان يجمعهم شئ

أكبر من الظروف وهو الحب,الحب الذي لم أشعر به أبداًرغم وجود أمي وشقيقتي(هبى)وصديقاتي،،

الحب الذي كنت أمثلّه على الآخرين وكنت أحصل بالمقابل على نفس مشاعر الزيف والكذب!!

ظهرت نتايج الثانوية العامةوتفوقت(هاجر)كالعادةوحصلت على مجموع عالي يأهلها لدخول كلية الطب

اللي شجعها(فيصل)لدخولهاوماقدرأي أحد من إخواني يعترض على هالشئ!

وكان ردهم واضح خاصة بعدماقال(مهند)دام زوجهاراضي حنامالنا حكم عليها،لكن هاجرضحّت بالحلم

لأن زوجها(فيصل)حياتهاوالطب مشواره طويل كل هذاكوم ومفاجأةإنها بتقدم بكلية بالشرقية كوم ثاني!

خلصت (هاجر)تقديمهاوسافرت لزوجها وحنا سافرنا للبحرين وقضينا أول وأحلى إجازةمن وجهة

نظري بدون(هاجر)وتمنينا ماتخلص الإجازة لكن لكل شئ نهاية،،إنتهى الصيف وردينا للشرقيةوردّت

(هاجر)من الجنوب إستعدادللعام الأول بالكليةوردّت المشاكل معاهاأمي بصوب وأهي بصوب يوم

مشاكل عن المكالمات بالتلفون ويوم ثاني عن الزيارات بينها وبين رفيقاتها لكني كنت متأكدة إن أكثر

طرف كان يتعب بالموضوع هي أمي لأنها تشحن الكل ضدهاوبالنهايةتطلع بخسارة!!

صحيح أحياناً كثيرة كانت تضرر(هاجر)بس سكوتها في مواقف كثيرة كانت يحول الوضع لهدنة حتى

لوكانت قصيرة !!

مرّت السنة ثقيلة وأيامها بطيئة ردّت(هاجر) لبيتها وحناكالعادةالسنوية سافرنا للبحرين ومامرّ شهر

إلاجدتي تخبرنا(هاجر)حامل لاتنسون تكلمونها وتباركون لها,

أمي بكل ضيقة خلق أكيد: حامل من زمان وتوها تقول تخاف من الحسدبنت نورة!!

مابتخلص الإجازة إلا وإهي عندنا لاحقين!!

(مهند): بيت أبوها إذاماشالهاالمكان تشيلهاعيون إخوانها!

أمي وجهها تلّون بعشرين لون وماعجبها الكلام كالعادة,,

بدت الدراسة ورجعنا لجو الهمّ والمشاحنات أمي و(هاجر)من جهةوأنا و(مشعل)من جهة ثانيةبعد

سفر(مشعل)كنت أتوقع إني خلصت من التدخلات لكن فرحتي ماتمت بوجود(مهند)وجنونه المبالغ فيه

لماإقترب موعد ولادة(هاجر)أصرت خالتهاتولدعندهاوأصرّت جدتي تولدعندنالكن(هاجر)حسمت أمرها

وأخذت إذن من الكليةوسافرت حق زوجهاولدت هناك وجابت(راما)اللي كانت سبب في سعادة الجميع

أهل زوجهاوأهلي خصوصاً جدتي وماكملّت هاجر ثلاثة أسابيع إلاّردت عشان ظروف

إختباراتها وكليتها

وهالسنة بالذات ماكنا متحمسين للصيف والإجازة لأن مافيه سفرو(مشعل)راجع من أمريكا

وبيقضي شهر بيننا!!





ماكانت أيام الإجازة مملة مثل ماتوقعناها بالعكس رغم إنه مافيه سفر لكن كنا نطلع ونستانس

لدرجة إن الأيام مرت وخلصت إجازة مشعل وماحسينا فيها ,,

بدأت أيام الدراسة ورجعت أيام الروتين مافيها أي أحداث جديدة,,

وبعد مرور تسعة أشهر على ولادة (راما)بنت( هاجر)حدث اللذي ماكان على البال ولا الخاطر!!

دخل(مهند)على أمي وجدتي ووجهه كان متغيّر حيل ماشفته بهذاالشكل أبد وبدون مقدمات قال:

(فيصل)صارله حادث

جدتي صاحت(يارب ارحمنا) كيف حاله ألحين

(مهند) الحادث كان قوي و(فيصل)بالعناية المركزة!

حسيت قلبي إنقبض وجدتي تصيح وترددّ ليه هذاالحظ ياهاجر مين لك ولبنتك

(مهند): ياجدة أذكري الله ربي باذن الله بيلطف فيه وفينا

رقى مهند الدرج وطلع لهاجر اللي كانت قاضبة كتبها تدرس وماتدري شو الخبر,

(مهند):هاجر جهزي نفسك بنسافرللجنوب؟!

(هاجر):ليه وش صاير؟ خالتي أوخالي صاير لهم شي !

(مهند):مافيهم إلا العافية لكن(فيصل) صار له دقّة بسيطة ونبي نروح نطمن عليه,

(هاجر):لا لا فيصل بخير كلّمني اليوم بالظهر بعد مارديت من الكلية والله مافيه شي

(مهند): أذكري الله أنا قلت فيه شئ كل اللي قلته دقة بسيطة في السيارة وأهو بخير

(هاجر): بادق اطمن عليه

(مهند): خذي بنتك واللوازم وفي الطريق نكلمه سوى ونطمن عليه

بين صياح هاجر وجدتي ودموع أمي المفاجئة دق تلفون(مهند) كانت خالته (العنود) تبي

تسافر معاهم وهنا زاد جنون(هاجر) وصياحها

لحظات وعمّ العدوء بعد ماسافروا وياهم الجدة,,

ثلاثة أيام بالضبط ووصلنا أسوأ خبر موت (فيصل) ولأول مرة في حياتي أحس الدنيا ظالمة

سافرت أمي و(ناصر) وانهالت الإتصالات من كل مكان الكلية والأقارب والصديقات,,

ومامرّ أسبوعين إلا (هاجر) ببيتنا!!

طلعت بشكل وردّت بشكل ثاني تماماً ماتاكل ولاتتكلّم ونادراً ماترد على أحد وبعد أيام زاروها

صديقاتها (ريما) و(الهنوف),/

(ريما): هاجر مابقي شي وتخلص السنة لازم ترجعين للكلية

(الهنوف): صح مابتنسين بس بتطلعين من جو الحزن اللي عمره مابيرجع اللي راح!!

(هاجر): مانطقت بكلمة كانت دموعها هي اللي تتكلم عنها,

(ريما): إنتي داومي وبس وكل اللّي نبيه منك شهادة الوفاة عشان نطلع لك عذر لغيابك

صدقيني ياهاجر محد بينفعك غير شهادتك وهذا امتحان من ربك

وفعلاً هذااللي صار طلبت (هاجر)من(مهند) يجيب لها شهادة الوفاة لأنها بترجع تداوم

(مهند)في ذهول:إنتي بعدك ماكملتي العدة ولاخلصتي حتى شهرأجلّي هالترم

(هاجر):إذاعلى العدةأكملهاوأنا أدرس وعدتي المفروض أكملها ببيتي وبيت زوجي لكن لاتفكر

أنساها لك يامهند !!

(مهند):هنا وهناك البيت وااحد وإذا رغبتك تكملين براحتك!

وأخيراً رجعت(هاجر) للدراسة وبدا جو ّ الحزن يتقلص وبسرعة البرق خلصت السنة وشرفت

العطلة الصيفية ,, وياليتها ماشرفت !!

مشعل أخذ له إجازة أسبوعين وردّ السعودية وأم فيصل زارتنا عشان تتطمن على هاجر وراما

غير زيارات أخوالها وصديقاتها دايماً, وكل هذا كان يضايقني ويضايق هبى لأن مخططاتنا للسفر

راحت بالهوى, فإقترحت هبى إنا نشتري لابتوب ونقضي وقتنا عليه وافقتها الفكرة وكلّمنا الوالدة

وماعارضتنالكن مهندومشعل وقفوالنا بالمرصاد كالعادةوعملوا من الحبة قبة !

أمي لقت لنا حل ّ وسط إنا نستخدم الكمبيوتر المكتبي ونقصر الشر ّ

وعلى قولة هبى شئ أحسن من لاشئ وهذااللي حصل بدينا نقضي وقتنا بين تصفح النت والزيارات

أماهاجر كانت عايشة حياتها بنفس الروتين الإهتمام براما واستقبال ضيوفها ونادراً ماكنا نجتمع معاها

بوقت وااحد حتى الكلام صاير بننا شبه معدوم ,

بيوم من الأيام جاتنا هاجرالغرفة وماهي عادتها تكون صاحية بهاالوقت وجهها كان متورم كأن أحد معطيها

طراقات عليه دخّلت راما وفرشت فراشها وصحتني من النوم تبيني أهتم فيها لحد ماترجع

أنا : هاجركان حطيتيها عند الجدة

:جدتي ماتقدر عليها كل شوي بتصحى وترد تنام الله يعافيك مابطول بس ضرسي صاير له يومين ماني

قادرة أتحمل ألمه أبي أروح يشوفون له صرفة ويريحوني وعلى العموم كل شي جاهز حليبها وأغراضها

أنا : طيب خلاص والله فهمت

اطلعت هاجر من هنا وهاتك تقلّب يالمى على السرير من هنا ماقدرت أرجع أناام أبد وظلّيت قاعدة من النوم

من الساعة ثمان الصبح للساعة وحدة الظهر !

(هبى) بعد ماصلّت الظهر متأخر تطوي السجادة وتقول : معقولة كل ذا عند دكتور الأسنان والله ماصارت !

أنا : تخيلي مشعل طقّت براسه وراح يفتر ّ فيها على الكورنيش

هبى : أي كورنيش بهاالحرّ وبهالظهر بعد , بادق عليهم واشوف ليه بطوا ؟

: مشعل إنتوا فين؟ كل هالوقت عند دكتور الأسنان ؟

مشعل : شوي وجايين !

هبى : إنزين أعصابك يلا سلاااام

: وجع هاجر أخرته يصيح فيني أنا ليه !

أنا : يحق له مانام البارحة عدل وللحين صاحي

^ ^ ^ ^ ^ ^ ^ ^

وفي الوقت اللي بدينا نحط الغدا فيه على السفرة دخلت هاجر ومشعل

: السلام عليكم

حنا : وعليكم السلام وشفيكم بطيتوا ؟

مشعل : هاجر كلي لك شي وروحي نامي لك شوي في العصر رايحين المستشفى !

أمي : ليه وشفيه عسى ماشر ّ !

مشعل : دكتور غبي بدل مايخلع ضرسها تسبب في نزيف حاد ماوقف لحد ماحولها لطبيب ثاني

يقول أكيد تشكي من مرض عضوي لأنه ماسبق وشاف مثل هالحالة !!

وبعد ماشافها الطبيب قال كلام مايدش براس آدمي لكن بعد صلاة العصر نشوف طبيب

عدل ومستشفى متخصص ونتأكد ,

أمي : ليه وش قالوا لكم بالضبط ؟

مشعل : قلت لك نروح لمستشفى عدل ويصير خير !

الكل سكت , تغدينا وكل واحد راح لغرفته .. عني أنا طسيت نمت وماوعيت إلا ّ على صوت هبى

وهي تصحيني بخوف وارتباك

: لمى قومي ألحقي وشو صار ؟

أنا : ذلفي هبوه ترى مالي خلقك والله

: لمى هاجر عندها سرطان !!

فزيت من نومي بخوف : إنتي وشو تقولين ؟

هبى والدموع في عينها : والله ماأكذب هذا اللي صار ومشعل قال لأمي بيحاولون يسافرون للرياض

عشان علاجها ويبون بنتها تقعد هنا !

طلعت لهاجر وكانوا أهلي متجمعين جميع عندها

ماتشوفين شر وانشاءالله مايطلع خبيث !

هاجر : الله يسلمك بس الله يخليكم مابي الخبر ينتشر حتى صديقاتي وخالتي مابيهم يدرون

أمي : حتى لو حد عرف ترى المرض محد يتشمت فيه !!

هذي الليلة كانت أصعب ليلة مرت بحياتي شفقت عليها ودعيت إني ربي يخلصها من هالأزمة

يمكن ماقدرت أظهر دموعي مثل هبى لكن اللي داخلي كان أقوى من أي دموع !

بعد أيام قليلة حضر خال هاجر د. جاسم كان طبيب بالرياض وسافروا ويا هاجر اللي ودعتنا جميع

وخاصة مشعل اللي كان مستعد للسفر وراما اللي بقيت بيننا ماتدري بشي أبد ،،



^ ^ ^ ^ ^ ^ ^ ^
بقيت هاجر هناك مدة ثلاثة أسابيع عادت بعدها منهكة على غير العادة,

سلمت علينا كلنا ومسكت يدبنتها راما ورقت الدرج لغرفتها بدون أي كلام ..

أنا : مهند كيفها هالحين

: الحمدلله بخير بإذن الله أحسن من قبل !

أمي : ماعطوها علاج كيماوي ؟

مهند : نقول الأدوية بإذن الله تنفع بحالتها ,

هبى : طيب ليه شكلها كذا ؟

مهند: إنتي مستهونة المرض والتعب وبعدين لاأسمعك تجيبين سيرة بهذاالكلام قدامها !

مرت أيام العطلة وفيها إنفتحت لي طاقة الفرج اللّي كنت أنتظرها من زمان وتقدّم لي فارس

الأحلام أخيراً ووافقت عليه بدون تردد , وتضايقت لما طولوا إخواني وهم يسألون عليه !!

تقررت ملكتي بعيد الحج وزواجي بالإجازة الصيفية ورغم إن الدراسة كانت على الأبواب إلا

إنها كانت آخر إهتماماتي كان أهم شي عندي شنو أفصل وكيف أستعد لليلة العمر !

أما هاجر كانت مصرة تكمل السنة الأخيرة لها بالكلية رغم سفرها بين الرياض والبحرين

لاستكمال علاجها, ومع مرور الأيام كل واحد منا بدأ يشتغل بهمومه وينسى كل الأحداث وماكنا

نعلن حالة الطوارئ بالبيت إلا لما تتعب هاجر ومن كثر ماتكرر علينا الوضع صار عادي ومايأثر

فينا لأنه صار جزء من حياتنا !!

جاء العيد وحمل معاه الوقت المرتقب اللّي كنت أنتظره من زمان, وكان يوم في حياتي ولا كل ّ الأيام

خاصة ً وأنا أنزف ويا مشاري اللّي حسسني لأول مرة بكياني , ليلتها مانمت أبد وشفت الفرحة

الحقيقية تطل ّ من عيون أمي واخواني وهبى حتى هاجر رغم كل الظروف كانت معاي ,

لكن كان بداخلي شي يخجل منها ,من مرضها , من تواجدها ,,

بعد أيام كلمتني صديقتي( هدى ) وتناقشنا في أجواء الحفلة بكل مافيها ومانسيت هدى

تثني على جمال هاجر اللي كان يحسسني بنقصي دايما ً حتى في مرضها !

بكل مفردات القهر اللّي فيني : شنو نافعها الجمال وإهي مريضة /

هدى : مريضة بوشو شنو فيها ؟

أنا : سرطان الله يشفيها ولا يبتلينا !

هدى : لاإله إلا الله من جدّ ولا تمزحين يالمى ؟

: والله ماكذب عليك الله يشفيها والله إنها تحزن !

هدى : ودوها المطوع أكيـــد اللّي فيها عين

: منو بيعطيها عين الله يهداك بس.,, وبعدين هي تتعالج الحين , عاد لازم تزوريني أبي أوريك

الصور شي غير طبيعي !!!

بعد هذرتي رحت تمددّت على سريري وأنا حاسة بشي يبي يخنقني , إحساسي بتأنيب الضمير

ليه تصرفت كذا ,وليه قلت حق هدى , ومليون ليه وليه تعذبني لكني بالنهاية لقيت مليون

تبرير لها!!


^ ^ ^ ^ ^ ^ ^ ^

إنتهت السنة ونجحت هاجرو بتفوق .. بيني وبين نفسي تضايقت طالعة من الأوائل على كليتها وأنا

ياغافلين لكم الله , لكني كنت دايما ً أبرّر لنفسي إن حظها يساعدها وإن حظي العاثر واقف بوجهي !!

وبدأت أيام الإجازة وقرّب موعد عملية هاجر وسفرها من جهة وموعد زفافي أنا ومشاري من جهة

لكن هاجر كان إستعدادها لزفافي مايقل ّ عن إستعداد بقية أهلي حتى إني سألتها باستفزاز وتغابي:

بتحضرين زواجي ولابتسوين العملية قبل ؟

هاجر بكل حماس : شنو هالكلام أكيد نحضر زواجك قبل والعملية بعد

: بكل خبث إيه يامعودة لاتطيحين علينا بالعملية وتموتين وتخربين علي فرحتي !

هاجر بعد ماتغير وجهها : لاتخافين عمر الشقي بقي على قلبك ياعمري !!!

بعد أيام عرفت من أمي أن أم فيصل خالة هاجر طلبتها للزواج من أخو زوجها (الله يرحمه )ورغم

رفض هاجروبدون أي تفكير إلا إن وجهها كان يحكي مليون معاناة ومعاناة !

إنتهزت الفرصة مرة من المرات وسألتها : هاجر صدق خالتك تبي تزوجك !

هاجر : مجرد كلام لايودي ولا يجيب

هبى : بيني وبينكم معاها حق ماتبي بنت ولدها تعيش بعيد عنهم !

هاجر : أنا أروح لهم وهم متى مايبون يشوفونها يجون ماني بمانعتهم

أنا : رفضتي عشان مرضك ؟؟

: لا مرضي ماله علاقةلأني فيه وبدونه ماكنت بأرضى بزوج غير فيصل يقاسمني حياتي

هبى : ياعيني على الرومانسية بس خالتك تدري إنك تعبتي ؟

: لا ماتدري

أنا : أحس ّ لو مش موضوع مرضك كان (مهند) وافق لأنه مصيرك تتزوجين لو مش بندر

ولد خالتك أكيد غيره !

هاجر : الحمدلله أجل إني مرضت عشان أطيح بكبودكم ,,

هبى : إش دعوة هاجر لمى ماتقصد وانتي أكثر وحدة تعرفين تفكير مهند !

هاجر : تصبحون على خير أروح أنام أبرك لي

أنا : حشا شو صار لها ماصارت كلمة وقلناها !

هبى : حتى لو كان كلامنا صح ترى ماهي بناقصة ياشيخة تكفين نامي وفكينا ,,



ردّ أخوي (مشعل) من برى فترة أسبوع يحضر فيه زفافي ,

أحلى ليلة بعمر كل بنت وانزفيت لمشاري أخيراً

وودعت بيتنا بكل مافيه قضينا بالشرقية

أحلى ثلاثة أسابيع بعمري وسافرت بعدها للرياض أما هاجر تركت بنتها بالجنوب

وسافرت بعد زواجي بأيام عملت العملية لكن صحتها ماكانت في تحسن ,

بيوم من الأيام رن ّ تلفوني كانت ريما صديقة هاجر

: إشلونك لمى ألف مبروك ولو إنها متأخرة

أنا: الحمدلله بخير الله يبارك بعمرك والفال لك ,وعادي حبيبتي حياك بأي وقت

:بس حبيت أسأل هاجر متى رادة من الجنوب وليه جوالها دايماًمغلق

:ومنوقالك إنها سافرت الجنوب !

:هاجر خبرتني قبل سفرها بس من سافرت ماكلمتني ولاقدرت أطمن عليها .

:إنتي تدرين إنها مريضة وسافرت تتعالج ؟

:إيه قالت لي فيها تكسر بالدم من زمان بس ماقالت إنها تعبانة حيل منه ؟

:هاجر ماهي بالمملكة واللي فيها سرطان بالدم ماهو تكسر !

:مستحيل من متى ؟ وليه ماقالت لنا ؟ لمى تكفين

أعطيني رقم المستشفى أبي أطمن عليها

:أنا على العموم مابيردعليك غير الجدة

:مو مشكلة إنتي عطينياه وماعليك

:خلاص إنتي قفلي وانا أدزه لك بمسج

:تكفين بسرعة أنتظرك ,,

قفلت من ريما وأخذت أدور رقم المستشفى أبي أرسله لها

فاجأني مشاري بسؤاله الجارح : ريما إنتي تحبين أختك هاجر ولا لاء

: أكيد مافيه أخت ماتحب أختها سؤالك غريب !

:أسلوبك وانتي تتكلمين عنهاهو اللي غريب

:أي أسلوب عشاني قلت لريما الحقيقة إذاماعرفوا الحين بيعرفون بعدين

وبصراحة

حرام عليها كل ماسافرت تتعالج ألفت لهم سالفة ولاقالت فيها تكسروتبي

تراجع واحنا اللي ناكلها إتصالات وإزعاج يسألون عنها ؟

:المفروض تحترمين رغبتها ياقلبي واهي تختار الوقت المناسب وتقولهم

هذا شي خاص فيهاولاتزعلين من كلامي مجرد نقاش ياعمري !!

بيني وبين حالي كنت متأكدة إن تصرفاتي ماتوحي بأي حب مهما جاهدت

إني أمثله بس ماكنت أبي أطلع قدام زوجي خبيثة !!

ردت هاجر للسعودية بعد غياب شهر وكم أسبوع ..بالوقت اللي كنا حنا نستعد

فيه نرد الشرقية لأن زوجي مشاري

ماكان يبي يستقر بالرياض وكان ينتظر نقله ولوقتها أنابادرس بالشرقية

واجلس عند أهله فترةوببيت أهلي فترة ,وكانت أول مرة نزور الشرقية

أشوف هاجر بمنظر يقطع نياط القلب وزنها نقص وااجد ووجها ذبلان حيل

سلمت عليها وسألتها : إشلونك هالحين وعساه آخر الشرّ

هاجر:الحمدلله بخيروأزين من أول بوااجد

:ريما كلمتك؟

:إذاً إنتي اللي قلتي لها التفاصيل ماشاءالله

:البنت كانت خايفة عليك وصراحة أزعجتناهي وصديقاتك إذامادقوا

على بيت أهلي دقوا علي وريما بالذات ماهي غريبة وانتي اكثروحدة عارفة!

مهند : إحم إحم نحن هنا

هاجر: المشكلةماهي بريما لأنها إذا ماعرفت اليوم بتعرف باكرلكن المشكلة

إن كل صديقاتي صاروا يدرون

مهند:بعدي والله هالريما يلا عاد متى بتخطبونها لي ؟

أنا : والله لما قلت لها ماقلت روحي اعملي نشرة بالخبر ووزعيها هذي ماهي

مشكلتي وبعدين إنت من قالك بنخطب لك ريما؟

هاجر:أنااللي قلت له ومن زماان بعد !

أنا:ومالقيتي غيرسليطة اللسان هذي؟!

هاجر:الظاهرموبس ريما سليطة لسان وبعدين هو يبيها واهي تبيه الله يوفقهم

أنا:والله هذاأخوك وهذي صديقتك وإنتي حرة فيهم ,

مهند:فديتك ياهاجرعادشدي حيلك لازم تخطبونها برمضان !

هاجر:وبنتي متى باشوفها ؟؟

مهند:هذاالوقت صعب عليك وعلينا وانتي شايفة صحتك لكن متى ماتحسنتي يصير خير

هاجر:مهندخايفة يصير لي شي شايدقبل لاشوفهاترى ذنبي وذنبها برقبتك

مهند:مابيصير شي انشاءالله إنتي وكلي أمرك لربك واصبري

هاجر:طيب والكلية ؟

مهند:يابنت الحلا ل نقولك ثور تقولين إحلبوه ؟ إنتي مانتي حمل كلية ولاغيره

هاجر:تكفى مهند الدراسة مابقى عليها شي وهذي فرصة دام أن الكلية مرشحتني

أعيد فيها يمكن على الأقل أقضي وقتي وانسى !

مهند:أجلّي هذاالموضوع لبعدين وطلع من الغرفة,

أنا: من جدك تبين تتعينين معيدة بالكلية وانتي كذا؟

هاجر:الحمدلله ماناقصني لاإيد ولارجل وبعدني عايشة ترى ؟

:والله كيفك لكن أنا أشوف تصيرين زينة وترجعين بنتك وعقب تتفلسفين علي !

هاجر: ممكن تطلعين برى ؟

أنا: عاد من زين قعدتك يامعودة ,, وطلعت !



بدت الدراسة وصرت أتنقل بين أهل زوجي مرة ولبيت أهلي مرات والأسبوع

الثالث من الدراسة كان يوافق بداية رمضان وكنت أفكر وقتها أترك الدراسة

وأرجع مع مشاري الرياض لكنه رفض وقال لي: أنا بعد أشتاق لك يالغالية

لكن بالرياض صعب نستقرّ كملي دراستك هنا وإذانقلت عندك بكيفك لك

الخيارتكملين أو ماتكملين؟

كانت أجواء رمضان لايعلى عليها لولا أجواء الدراسة اللي كنا نعيشها

الأيام الأولى قضيتها ببيت أهل مشاري


وبعدها رديت بيت أهلي وعرفت من هبى إنهم خلاص ناويين يخطبون ريما لمهند

سألت أمي : خلاص من جدكم نويتوا تخطبون له ريما !

أمي : خلاص اهو بيروح لراس تنورة يجيب جدتك وخالته والخميس بإذن الله نروح لهم

أنا: على شو مستعجل ؟

أمي : البنت ماتنعاب وحنا نعرف أهلها من زمان ودامهم يبون بعض الله يوفقهم !

وحنا على الفطور متجمعين قالت هاجر : أنا عطيت ريما خبر بالموضوع

وانكم ممكن تروحون لهم الخميس!

مهند: بالله شنو قالت لك ؟

هاجر: ولاشيء ينتظرونكم!

أمي: كان ماقلتي لها المفروض أنا أكلّم أمها وأقول لها قبل,,

هاجر: ياخالة هي مابتقول لالأمها ولالأحد الكلام بيني وبينها لحد ماتعطينهم خبر !

مهند: لمى إذا مشاري موب جاي هذاالأسبوع لازم تكونين ويانا

أنا:من أول ماجيتكم وانا انطرك تعزمني وطبعا جاية أبي أتشمت فيكم

بالنظرة الشرعية هههه

هاجر: أنا موب جاية

مهند: إش دعوة هاجر كل شي وانتي لازم تكونين أولنا

هاجر: أهلي يكفون ويوفون وأنا لاصرت أحسن راح أروح لها

مهند: بس إنتي الحين إتحسنتي الحمدلله وصرتي بخير

هاجر: كنت ناطرتك تقر ّ وتعترف دامني صرت بخير أبي أسافر لبنتي !

مهند: يعني ماراح نفتك من ها لسيرة بكيفك تبين تجين ولا براحتك

هاجر قامت عن السفرة واطلعت لغرفتها

بعد صلاة العشاء طلعنا لها أنا وهبى كانت تكلّم خالتها تبي ترسل لهم

أوراق كليتها إذا كان فيه أمل تقبلها أي كلية بالجنوب معيدة !

وكلّمت بنتها راما ومن إقفلت منها ظلّت تبكي ,,

هبى: هاجر حرام عليك نفسك ماصارت كل ماكلمتيها جلستي بهالحالة

هاجر: ياهبى ماتدري أنا منو بس ترددّ كلماتي وكلمات خالتي

نسيتني ياهبى نسيتني !

هبى:حرام عليك البنت صغيرة وماهي فاهمة شئ بس لأنك طولتي عليها

اخذت على جو غيابك بس من تشوفك بيتغير كل شي

يلا تكفين غسلي وجهك وهدي أعصابك

أنا : هاجر بجدّ بتقدمين أوراقك هناك ومهند وإخواني بيرضون ؟!

هاجر: بيتي وبنتي وأنا هناك بنكون في أمان وناصر ماعتقد بيقول شي

أهو يرسل الأوراق وخالي بيتكفل بالباقي أنا مستحيل أوقف حياتي كلها

ومستقبلي بس عشان إني مرضت ومهند مصيره يرضى!

, , ,

يوم الخميس كان موعدنا مع أهل ريما اللّي كانت مندهشة إن هاجر ماكانت

وياناوإنها ماكلفت روحها وجابت سيرة لها إنها مابتكون ويانا ومشت الأمور

على خير وتم ّ الإتفاق على موعد الملكة بعيد الفطر

ردينا للبيت ومهند الدنيا كلها ماهي سايعته من الفرحة وأكيد يعدّ الأيام والليالي

حتى يجي موعد الملكة

كملنا السهرة للساعة 2 بالليل بعدها طلعنا أنا وهبى ننام سمعنا صوت هاجر

بدورة المياه تصيح من الوجع دقينا الباب إسكتت لكن مافتحت لنا نادينا على ناصر

اللّي جا يركض : هاجر إفتحي الباب

هاجر: ناصر مافيه شي خلاص روحوا أنا باتسبح وشوي أطلع

ناصر: طيب مافيك شي بس إفتحي الباب قبل لاتتسبحين ؟

: ماردت علينا بكلمة ؟!

ناصر:إفتحي لاتخليني أكسر الباب

أخيراً إفتحت الباب واستندت على الجدار : قلت لكم مافيني شي ,

مسكها ناصر وطلعناها لغرفتها : يلا لبسوها عبايتها ووحدة منكم تجي

ويانا المستشفى

هاجررمت حالها على السرير أنا بخير وموب رايحة مكان أبي أشوف رامااا!!

ناصر يصيح فينا يلا حركوا لبسوها عبايتها إش تنطرون ؟

بقسم الطواري طبيب رايح وطبيب رادّ وإهي تتألم أكثر

ناصر: دكتور طمنا إش فيها بالضبط ؟

الدكتور: سبق وتعاجت كيماوي من قبل ؟

ناصر: لاء

الدكتور: المفروض المضاعفات اللي حاصلة معاها تكون ردّ فعل للعلاج الكيماوي

لكن بما إنه ماتعالجت كيماوي الوضع مختلف لازم تبقى بالمستشفى ونعمل

لها تحاليل ومنظار بعد!

لكن هاجر ارفضت تبقى بالمستشفى حتى لو يوم واحد !

ردينا البيت الساعة أربع الصباح , وماقدرت أنام ليلتها صوت هاجر

ومنظرها ملازمني

هبى : وش فيك ضايق صدرك ؟


أنا : هاجر ياهبى حالتها عذبتني مابقى دكتور إلا دخل لها ومابقى إبرة

إلا غرزوها بجسمها وإهي تكابر ماتبي تنام بالمستشفى "

هبى: مافي إيدينا شي نسويه لها غير الدعاء " إنشاءالله ربي يشفيها

يومها نمت بصعوبة وماصحيت إلا بعد آذان الظهر



اليوم الثاني

: كيفك اليوم هاجر

: الحمدلله بخير

دخل مهند : الحمدلله على السلامة

هاجر : ربي يسلمك

: شنو رايك نسافر الأسبوع الجاي للبحرين

هاجر : لاء

مهند : ماراح نطول كلها يومين وراجعين على الأقل تكملين مع نفس الطبيب اللي بدينا وياه

هاجر: من اليوم ورايح ماني مسافرة لأي مكان

مهند: أوعدك بعدمانرجع لأطيب خاطرك باللّي تبين !

هاجر:وعـــــد!!

مهند:بإذن الله تعالى .,

وفعلا ً سافرت هاجر للبحرين الأسبوع الثالث من رمضان وأنا ردّيت لبيت أهل زوجي لأنه

مابقى على ردته للشرقية شي ,,

كنت متواصلة مع هاجر وبنفس الوقت الشوق ماخذني يم ّ مشاري !

رجعته ردّت فيني الحياة وملت علي وقتي وأخذتني من التفكير بأي شئ ثاني "

بعد أيام ردّ مهند وهاجر من السفر ,,

:ألف الحمدلله على السلامة نوّر البيت والله

هاجر:الله يسلمك

أنا:طمنيني شنو قالك الطبيب ؟

هاجر:ماشرّ لكن لازم أتعوّد مع الوقت أنتكس ,,

ومن وقت ماردت واهي تحن ّ تبي تشوف راما لكن لاحياة لمن تنادي /

ووقتها كنا مشغولين بالتحضير لملكة مهنداللّي أصرّت هاجر ماتحضرها

أنا: مهند خلاص ريحها وريحنا إنت وعدتها حالتها كل ّ مالها في النازل تكفى

مهند:وين تبيني أوديها وأخليها بروحها هناك

أنا: بتشوف بنتها وتصير بخير بس بهاالحالة عمرها ماراح تتقدم

مهند: بعد ماتاخذ كيماوي يصير خير !

هبى: إشهقت من الخوف ليه كيماوي الطبيب ماقال الوضع عادي

مهند:بالعكس كل مابدت علاج كيماوي كان أفضل

أنا: طيب على كذا ماراح تحضر ملكتك لأنها ماراح تثق فيك عقب

مهند:هي مصرّة لأنها تعبانة ونفسيتها سيئةواناباتركهاعلى راحتهابس مصيرها

تعرف إني أسوي كل هالشي لمصلحتها وكله فدى صحتها

خلص رمضان ومرت أيام العيد وملّك مهند على ريما وكانت حفلة كاملة مانقصنا

فيها غير حضور هاجر اللّي إحبست روحها بجوّ ماقدرنا نطلعه منها

ولحظتها ماقدرت أخبي مشاعري عن مشاري وخبرته بكل اللي أحس فيه

مشاري: مهند ماله حق يتحكم في حياتها أكثر من شهرين ماتشوف بنتها بأي قانون هذي !!

أنا:مهند خايف عليها السالفة يامشاري ماهي سالفة تحكم صدقني وانت تعرف

مين بيهتم ببنتها هو قصده تتعالج ويصير خير

مشاري: مهما كانت المبررات على الأقل يسفرها تشوف بنتها وإذارفضت العلاج

بعد شي من حقها

وهي لها حرية الإختيارتعيش في شقتها بالجنوب أو عندكم خاصة أن أهل راما

متمسكين في البنت

أنا: كلمناه يامشاري ماكو فايدة إنت تعرف مهند إذا تمسك برايه محديقدر يمنعه

هو يحس إنه المسؤول عناوعن هاجر بالتحديد

مشاري: أنا بكلّمه بطريقة غير مباشرة والله يقدم اللّي فيه الخير /

مرّ شهر شوال كئيب ورغم كل النوبات اللي كانت تتعرض لها هاجر إلا إن محاولاتنا

ويا مهند إنتهت بالفشل وكان قراره صارم ومايقبل النقاش

مافيه أي كلام قبل العلاج , وإصرار هاجر كان أقوى من قرار مهند مافيه علاج

قبل لاتشوف راما

وبالشهر اللي عقبه حصلت المعجزة أم فيصل (الله يرحمه)

تبلّغ هاجر إنه فرصتهابالوظيفة تحققت بعدماقدمّت أوراقها بالجنوب

وانهم ينتظرون تسافر لهم وهذي

كانت صدمة لهاجر أكثر منها فرحة لأنهاتأكدت أخيراً من شكوكها وان

أهل زوجها صعب يستغنون عن راما حتى لو كانت الحضانة ملك لأمها ,,


(زرعت المر ّ على شانك حسبتك لي ظهر واسناد

حسبت أحزانك أحزاني )


ليلتها صار اللّي ماكان أحد حاسب حسابه ثارت هاجر أخيراً بعدماحسّت إن كل المفاوضات

ويا مهند فاشلة وغن الطيب والسكوت وحتى العناد ماجاب أي نتيجة ,,

طلبت من (ناصــر) يحجزلها وتسافر للجنوب بعد مااتقفلت كل

الأبواب في وجهها ,

ترددّ ناصر كان واضح لكن قرار هاجر كان حاسم : إذا ماحجزتم لي راح أتصل ّ بعمي

بالجنوب وراح تحرجون أنفسكم ومحد يقدر يمنعني أو يلومني قلتها لكم مليون

مرة أنا ماراح أوقف حياتي عشان مجهول !!

ناصر: أنا معاك بس صدقيني خوفنا عليك هو......

هاجر:أنا قلت كل اللي عندي إذا مارحت باكر للمطار راح أنفذ كل اللي قلته

وإذا خايفين صدق علّي سيبوني أحددّ طريقي ولاتحرموني من بنتي لأني فيها

وبدونها لايمكن آخذ كيماوي !!

أمي: ناصر حرام عليكم تاخذون إثمها وإثم بنتها كفاية

اللي هي فيه خلاص أحجز لها

وخلصونا من هذي السالفة وإذا على مهند مصيره يرضى إذا ماهو ألحين أكيد عقب !!

وفعلاً تحققت أمنية هاجر وخضع مهند للأمر الواقع لكن بصعوبة بالغة وبعدماوصل

الأمر بينه وبينها للشيطان الرجيم ,,

• لحظة اللّي نلتقي يبتسم حظّي ونصيبي *

بعد سفر هاجر تغيّر كل هاجروهدأت الأوضاع أخيراً إتصلّت علينا من الجنوب

كانت طايرة من الفرحة

الصوت غير والمعنويات مرتفعة لكنها قالت لي كلمة أثارت فيها حزني :

صح ماتناديني ماما وتعاندني لكن ماهي مشكلة دامها قدام عيني !

أنا: الحمدلله الله لايحرمكم من بعض ، لكن ماقلتي لي الوظيفة شو صار عليها

ولابس كانت حجّة إنك تستقرين ببيت الحبيب!!

هاجر: الحبيب خلاص راح وماكو عقبه حبيب غير راما والوظيفة جزء من حياتي

وماراح أتركها أبد

كان خاطري لحظتها أسألها أكثر .. أشاركها إحساسها أكثر لكن أكو حاجز

كنت أحسه دوم بيننا !!


داومت هاجر وبالفعل حسينا حياتها تغيرت صحيح ماكنا ملّمين بالتفاصيل

عدل لكن كنا معتمدين على شئ واحد وهو كلامها,إنها مرتاحة وبخير وتستخدم

أدويتها بإنتظام وان حالات التعب اللّي تمر فيها عادية وتقدر تتجاوزها ,,



(يتـبـــ ـ ـ ـ ـ ـ ـــــع)

عازف اوتار حزن
05-25-2008, 03:39 PM
في إجازة الحج زارتنا هاجر وماكانت لوحدها كان وياها ملاك العائلة (راما)

قضينا معاهم أحلى إجازة رغم إنها كانت قصيرة خاصةً بالنسبة لي وبوجود مشاري بعد .


وبعد مانتهت الإجازة كل واحد منا راح لعمله وتفرغ لأشغاله , إخواني رجعوا

لمدارسهم وأعمالهم وهاجر ردت للجنوب ومشاري بعد سافر للرياض

أما أنا بدأت أهمل أول سنة لي بالجامعة وأركز على شئ واحد بس وهو الأوجاع

اللّي كانت تجيني من وقت للثاني وماكانت أعراض حمل أبد .. حتى إني بدأت أشك ّ

إن فيني مرض هاجر وكنت أبكي كل ماجاتني هذي الفكرة

مازرت المستشفى لأن الأوجاع كان بينها فترات طويلة لكن خوفي كان قوي

وهواجيسي كانت أكبر ,

بعد مرورأسابيع خبرتني ماما إن مهند وناصر مسافرين نهاية الأسبوع للجنوب

لأن هاجر أتعبت ,,

فكرت أسافر وياهم أبي أغير جوّ التعب والخوف اللي كنت فيه , كلّمت مشاري

ورحب بالفكرة ودعمني أكثر ..

لكن كالعادة المشكلة كانت فيني أنا كنت مترددة وماني قادرة آخذخطوة

حقيقية تدل ّعلى إني تغيّرت ,

سافروا إخواني وأنا حتى الفكرة ماتجرأت أطرحها لأسباب مالها أساس من الصحة

غير في عقلي أنا وبس !!

كلّمني مشاري : غريبة غيرتي رايك وين الحماس مسرع راح !

أنا: مشاري أنا بجدّ معد لي خلق أقعد بصوب وانت بصوب واللّي يعافيك أبي

أستقرّ وياك

مشاري : والجامعة !

أنا: هالسنة رايحة رايحة علّي ماراح تفرق كثير

: يابنت الحلال المكان اللّي أنا فيه نائي ومايصلح حق عوائل أبد وبعدين تحملي

السنة قربت تخلص هانت

: طيب أنا شنو يضمني إنك بتنقل السنة الجاية


: ربك مايترك أحد وبعدين إنتي ماتلاحظين إنك صايرة كبريت وكلّه تحنين!


: تعبانة واجد وخايفة أصير مثل هاجر


: يابنت الحلال تعوذي من الشيطان مافيك إلا العافية وأوعدك الأسبوع الجاي

وأنا عندك وبنروح عشان تفحصين وترتاحين وأطمن أنا بعد,

: مشاري بجدّ نفسيتي تعبانة من غيرك

: بلاه من الشوق لي إعترفي !

: الله يخليك لي ماتصدق إشكثر تخفف عني بكلامك

: إيه يامعودة مابغيتي تقولين شي زين !

وبعدين ماقلتي لي كيف أختك ألحين ؟

أنا : بالمستشفى إنشاءالله إنها بخير

: الله يخفف عليها يارب ,,

( ياللي تدري إن قربك أحتاجه كثير يمكن أكثر من غلا روحي لروحي

وانت من نساني بالدنيا جروحي نساني نفسي وخلاني أحبه )

# #

(أنا حياتي كلّها هم في هم صدمات عمري من زماني عظيمة

وإذا على الأحزان ماعدت أهتم ,الحزن أنا وياه علاقة قديمة )


ردّوا إخواني من الجنوب وكان مهند في وضع لايحسد عليه لأن الخلايا السرطانية


صارت بمكان ثاني وهذا صدمنا كلّنا


ناصر لمهند : خلاص يابن الحلال ربك كتب ومحد يقدر يعترض

مهند: أنا معاك بس ربي ماقال إهملوا أنفسكم هذا من إهمالها وعبطها لا واللّي

مضايقني أكلمها ولا كأني أكلمها ماكأنه صار شي

جدتي : هي مابيدها شي حتى لوكانت أخذت كيماوي ربكم كاتب يصير كذا ليته

فيني ولافيها

مهند: معافاة ياجدة لكن خلاص انا من اليوم ورايح لاراح أضغط عليها ولاشئ

هي مسوية عاقلة وفاهمة خلوها تتحمل نتايج إختياراتها أنا خلاص تعبت !

إتصلّت على هاجر كنت مصدومة من الخبر /

سلامات عسى ماشر !

هاجر: الله يسلمك الحمدلله لسى عايشين ,

أنا : شو اللّي حصل فجأة ؟

: ماشرّ لكن صار لي فترة أحس ّ بعوار بركبتي وصراحة توقعته عوار

عادي لكن باليومين اللي فاتوا زاد علّي واجد ولما رحت للمستشفى إظطريت

أنام عشان الصور والفحوصات والحمدلله على كل حال ,

أنا : ماراح تسافرين ؟

هاجر : هالحين باستخدم الأدوية اللي جاتني أما السفر هالوقت بالتحديد صعب

مابقى شي على زواج مهند خلّيه يستعدّ لزواجه وماينشغل فيني وأنا متى ماأحس

إني صرت متقبلّة فكرة السفر وترك بنتي من جديد راح أخبركم ؟!


مر ّ علينا أسبوع عصيب وكئيب بعد الأخبار اللّي هزّتنا كلنا .. لكن اللّي

خفّف علينا خبر رجوع مشعل بعد أسابيع قليلة للوطن بعد ماحصل على الماجستير أخيراً ..

وعلى الأقل مهند يشيل يده من موضوع هاجر ويرحم نفسه من لومهافي كل صغيرة وكبيرة

ويتفرغ لزواجه اللّي مابقي عليه شئ !

وفي نهاية الأسبوع كان الوعد وردّ مشاري للشرقية وأصرّ إني أفحص من باب

الإطمئنان وهذااللي حصل فعلاً... الفحص ماأخذ وقت لكن الدقايق في نظري كانت

ساعات وساعات وجلستي في غرفة الإنتظار كانت أسوأ لحظات إنتظاربحياتي ..

ماحسيت إلا على موبايلي يرن

مشاري : يلا أطلعي أنا أنطرك !

أنا بعد ماطلعت : هااااه طمني عسى ماشر!

مشاري : المفروض ألعب بأعصابك مثل ماسويتي معاي لكني ماأقدر هههههه

الحمدلله كل خير بس الظاهر إلتهاب بسيط بالمرارة هواللي مسبب هالتعب اللي يروح ويرد

أنا: ألف الحمدلله ياااربي

مشاري : قلت لك يابنت الحلاال مافيك إلا كل خير بس إنتي الله يهداك

أنا : الحمدلله إرتحت اخيرا مرارة ولاشي ثاني ,,

أبي تعذرين إحساسي إذا قصرت .. وأبي تعذرين لو قصرت في حقك

أو قصّر كلامي وماوصفت شعوري !!

الجمعة سافر مشاري للرياض وردّيت أنا لبيت أهلي وكان أول شي سويته

إتصلّت على هاجر أطمن عليها ,

هاجر: كيفكم وحشتوني حيل /

أنا : الحمدلله كلنا بخير دامك بخير إنتي إشلون صحتك وركبتك عساها

أحسن من قبل ؟

هاجر: في أحسن حال الحمدلله , وشلون تجهيزاتكم لزواج مهند !؟

أنا: كل شي حاضر الحمدلله مابقى شي

لحظة أسكتت هاجر وبادلتها نفس السكوت , واستطردت بعدها : هاجر أبي

أطلب شي بس مستحية ماني عارفة اشلون أقوله لك ""

هاجر: إش دعوة لمو حنا خوات قولي أسمعك /

أنا : هاجرسامحيني على كل اللي فات بس صدقيني أناتغيّرت من زمان يمكن


جرحتك بألفاظي بس اللي أخبيه لك بقلبي مايعرفه غير ربي !!

هاجر : أسامحك على شنو ؟!

قلت لك حنا خوات وكل بيت يصير فيه اللي يصير بينا وأسوأ مابي اسمع منك

هالكلام مرة ثانية ولاراح أزعل بجد

أنا : الله يخلينا لبعض ولا يجيب بيننا أي زعل !

هاجر : لمو صاير وياك شي حبيبتي ؟

أنا : لا أبدا ً هذاالكلام من زمان كنت أبي أقوله بس صدقيني ماجا فرصة أبد ....

على فكرة دريتي إن(مشعل) خلاص جاي بنهاية الشهر يعني بيحضر زواج (مهند)

هاجر : أخيرا ً خلّص لكن غريبة من أسبوعين وأنا أرسله على إيميله وأحاول أتصل

عليه بس ماكو أي خبروهالشي أقلقني عليه وااجد

أنا : ماتخافي خلاص هانت مابقى شي على ردته

هاجر : الله يرده بصحة وسلامة وبخير ,,

في نهاية الشهر ردّ مشعل وردّت وياه أفراحنا .. وبدينا ننشغل أكثر بالإستعداد

لزواج مهند اللّي مابقى عليه غير أسبوعين /

إتصلّت على هاجر حبيت أبلغها بردة مشعل ردّت علي

( فاطمة ) أخت فيصل الله يرحمه

فاطمة : منو معاي !

أنا : لمى هاجر موجودة ؟

فاطمة : أهي تعبانة شوي ونايمة

أنا : تعبانة شوي اشلون , شنو صار وياها بعد ؟

فاطمة : ماشر سخونة وتعب عادي لاتخافين كنت وياها بالمستشفى وراح

أظل أنا ونورة وياها بالشقة

أنا : يـــــــــــالله قلتها بحسرة يعني عمرها مابتصير أحسن

فاطمة : لاتقولين كذا إهي بخير الحمدلله وأحسن من غيرها بوااجد إدعي لها

إنتي وبس وفي حالتها كل هاللي يصير عادي

أنا : فاطمة أنا مطمنة عليها دامكم وياها خاصة إن نورة دكتورة وفاهمة بهاالسوالف

فاطمة : حنا بنات خالتها وعمات بنتها واهي اختنا وبعيونا

أنا : ماعندي شك في كلامك بس بلغيها إن مشعل رد السعودية الحمدلله وإني كلمتها

فاطمة : الحمدلله على السلامة قرت عينكم برجعته وبإذن الله راح أخبرها تكلمكم //

ليلتها ظلّيت أحاتي وحسيت إنه الأيام لسى مخبيه لنا الأسوأ والأسوأ ..وباليوم

الثاني خبرت إخواني عن اللّي صار ويا هاجر ,,

مهند : لاحول ولا قوة إلا بالله العظيم

مشعل : قومي فزي جيب لي التلفون خلينا نكلمها ونشوف /

أنا : طلعت رقم ولا بعدك ؟

مشعل : خلاص بالكثير اليوم أو باكر وكل شي يكون خالص

سبقتني هبى بالتلفون دقت لمشعل وعطيته السماعة : إخذ

مشعل : ألو السلام عليكم هاجر موجودة

انتظر شوي : هلا راما حبيبتي كيفك لا لا أنا موب جدّو أنا خالو مشعل ,,

وطاح سوالف وضحك ويا راما حتى أخيرا ً كلم هاجر وقفل السماعة /

الظاهر هاجر ماهي حاضرة الزواج !

مهند : لا عاد موب لهذي الدرجة ماكفاية الملكة ؟!

مشعل : والله لومازواجك كان سافرت لها ماأنا فاضي هذا الترم لنهاية السنة "

مهند : ليه ماتقولين إنتي سخونة !

أنا : هذا كلام بنت خالتك لاتسألني عن أي تفاصيل

مشعل : لا الظاهر رجلها تاعبتها حيل

مهند : شنو رايك نمشي اليوم للجنوب ؟!

مشعل : لا ياشيخ أنا على بالي بعد زواجك بس إذا كان ولابد باكر انشاءالله

أروح لها أنا أنت ماينفع

تعرف لازم نمر السوق عشان خالتك وراما

أنا : مشعل خاطري أسافر ويا ك

أمي : وكليتك يافالحة وزوجك ولا نسيتي /

أنا / بلا كلية بلا هم مية مليون مرة قلت لكم هذي السنة سنة وناسة وبس وزوجي

موب جاي إلا بزواج مهند وماراح يقولي شي بالعكس بيستانس


مشعل : خلاص باكر إنشاءالله نتوكل على الله ونمشي ,,,

مشينا يوم الأثنين وكان مشوارالسيارة متعب وطويل وممل ّ لكني كلما تذكرت

إنا بنشوف هاجر هانت المسافة

ومن وصلنا إستقبلنا خالها دخل مشعل عندهم وسلم على خالته أما أنا طلعت

لشقة هاجر على طول

دقيت الباب وافتحت لي فاطمة سلمنا على بعض وحضنت راما اللي طارت من

الفرحة موب من شوفتي من شوفة اللعب والحلاو !!

طلعت هاجر على أصواتنا وماتوقعت أشوفها بهاالمنظر أبد .. جات لجهتي وبيدها

عكاز محد هيأني أشوفها كذا ""

حضنتها وماقدرت أحبس دموعي لأول مرة

هاجر : لا لا ليه الدموع لمو ترى إذا على العكاز أبرميه موب مشكلة ترى أنا

اللي أسنده موب هو !!

حاولت أقول شي لكني تميت أبكي وأشهق أكثر

جات يمي فاطمة: أذكري الله ترى مافيها إلا العافية

أنا : ليه ماخبرتني لما كلمتك

فاطمة : لاتعليق وماردت بكلمة

هاجر : شنو تبينها تقولك وبعدين إنتي شنو اللي جابك وجيتي مع منو ؟!

أنا : أدري ماتبينا يالدوووبة بس قاعدين على قلبك مشعل تحت بيسلم على

خالتك ويجي

فاطمة : أجل أنا أترككم راح آخذ كتبي وأغراضي وأنزل قبل لايطلع

هاجر: خليكي فاطمة

فاطمة : لا ياقلبي خليكي مع أخوانك أخذو راحتكم

هاجر : اللي يريحك حبيبتي ,, لمو ليه ماجت وياك هبى وجدتي

أنا : من صدقك أنتي ودراستها والحوسة اللي تاركينها هناك وجايين لك

هاجر: يعني اهي تدرس وانتي لاء ههههه

أنا : حتى العريس كان بيجي ويانا لكن مشعل مارضى

هاجر : معاه حق حتى أنتوا والله ماكان له داعي تتعبون أنفسكم وتجون

كلها كم يوم وانا جايتكم !

أنا : يعني راح تقدرين ؟!

هاجر : والله أنا جهزت كل شي الفستان والأغراض حقي وحق راما لكن

اللي ماتوقعته أن العوار يوم عن يوم يزيد وحتى المسكنات ماتنفع معاه لكن ربك كريم !!
حاولت أدراي حزني اللي عايش ٍ فيني

وأحاول أضحك غصب في وجه خلاني

لكن حزن الليالي يبان في عيني

كل ماقلت ياسنين هذي آخر آحزاني !!



ماكانت صدمة مشعل أقل من صدمتي بعد ماشاف هاجر لكن ماحاول

يبين إن الوضع مأساوي أو غريب لهذي الدرجة ,

هاجر لمشعل : كان ماكلفت على روحك وجيت برّ كلها كم يوم وأكون وياكم بالشرقية

مشعل : والله يوم قلتي لي لاتحجزلي هذي اليومين إتوقعت إنك مانتي جاية بالمرة

هاجر : إش دعوة عاد موب لهاالدرجة لكن أنا صار لي يومين ماداومت فقلت موب

عدلة أجلس من غير دوام للأسبوع الجاي بعد ماني حمل خصومات وانا توني بأول

الطريق فقلت أحجز قبل الزواج بيوم أو يومين

أنا : يعني موب رادّة ويانا ؟؟

هاجر : أسافر برّ ماأقدر أبد لكن إاذا حتغيروا الوجهة وتروحوا معاي جو

ّ خلاص إعتمدوا

مهند : مايصير حنا لازم نكون هناك قبل الزواج بأيام

هاجر : على راحتكم واللي فيه خير يقدمه رب العالمين

ورغم دوام هاجر إلا أنا قضينا الليل كله سوالف , ولما قرّب موعد دوامها ظلّيت

وياها للوقت اللي جهزت فيه واطلعت للدوام , بعدها حطّيت راسي ونمت ,

الساعة 2 الظهر إنعزمنا على الغدا عند خالة مشعل وهاجر وليتنيي مارحت !!

من جلسنا وأهي تعاير بهاجر : ناظري حالك إشلون صاير , تركي الدوام ,

حرام عليك نفسك وبنتك ....

أما هاجر كأنها تعودت على إسطوانة الشرخ والنق ّ اللي كانت ببيتنا

وكانت ترد برد واحد بس :

لاتخافين علي ياخالة مابيصير إلا اللي ربك كاتبه !!

بعد الغدا صلينا العصر وطلعنا لشقة هاجر .,

مشعل : شنو رايكم أطلعكم نغيّر جو ونشوف أجواء الجنوب ؟

هاجر : أنا بنام طول الليل سهرانة لكن إنتوا إطلعوا عشان راما

أنا : خلاص دامك بتنامين شنو بيقعدني أنا خليني اروح وياهم

أكثر من إستانس بهاالطلعة أهي راما أما أنا طوال الوقت كان بداخلي بركان

يبي يثور لكن موب قادر !

ردّينا المسا ... مشعل وراما أقعدوا تحت وانا طلعت لهاجر

: هاجر بصراحة إنتي مرتاحة هنا ولا لاء ,؟

هاجر : إنتي شنو تشوفين ؟؟

أنا : مارتحت لكلام خالتك أبد ,

هاجر : حرام عليك خالتي أطيب قلب في هالدنيا وإذا على كلامها هو نسخة مكررة

من كلام إخواني يعني من باب الحب والإهتمام لاأكثر

أنا : أتمنى والله

هاجر : صدقيني لو كنت أنا مكان أي أحد فيهم كنت رايحة أتبع نفس الأسلوب ,,

وبعدين إنتي خليك من خالتي هالحين وقولي لي متى عزمتوا تردون الشرقية ؟

أنا : يالمجرمة مسرع تبين الفكة منا "

هاجر : هههههههه لا والله ماأقصد أبد بالعكس مليتوا الجو علينا خصوصا ً على راما

أنا : عارفة بس أضحك وياك ويمكن نرد الجمعة أو السبت بالكثير

هاجر : الله يخليكم لي ومايحرمني منكم أبد ,

يوم الأربعاء ردت هاجر من الدوام بدري حوالي الساعة عشر بالصباح

كلنا كنا نايمين لكن من دشت الغرفة حسيت بحركتها وصحيت ,

هاجر عسى ماشر رادة مبكر شكلك تعبان صح ؟

هاجر : عوار رجلي زايد علي حيل قلت أرد ّ أريح

أنا : أنزين تبين أصحي مشعل وتروحين للمستشفى ؟

هاجر : ياليت يالمى !

عرفت لما مااعارضت إنها تعبانة حيل صحيت مشعل ونزّلنا راما لجدتها

ورحنا للمستشفى على طول

وبعد إنتظار طويل قرر الطبيب انها تنام بالمستشفى خلص مشعل الإجراءات

وأصر يقعد وياها لكني رفضت وأنا اللي قعدت وياها

هاجر : ليه مارديتي ويا مشعل عشان تقعدين ويا راما

أنا : راما ماعليها شر الكل حواليها أنا باقعد وياك

هاجر : ماعليك مني أنا تعودت أتعب واقعد بروحي وجودك مابيغير شي

أنا : هاجر تكفين لاتقولين كذا وربي إني حاسة بكل النار اللي داخلك حتى

لو ماتكلمتي أنا لما تعبت حسيت إني محتاجة الدنيا كلها يمي بس إنتي

ليه تكابرين ماادري ؟

بكت هاجر .. إيه بكت الغالية دموعها كانت نار تبي تحرقني ماحسيت بروحي

إلا وانا يمها وأحضنها

: أنا متأكدة يتصيرين أحسن إذا موب عشانك عشان راما ربي مابيتركها أنا حاسة

إنهارت بحضني لأول مرة واختلطت دموعنا ويا بعض كنت عارفة إنها ماتبكي

على روحها تبكي بنتها وخايفة لاتهدها من جديد , أما أنا كنت أبكيها

وخايفة تضيع مني بعد مالقينا بعض ,

كل خوفي بعدما إتعلقت بيك

ألقي نفسي وحدي وانتا ماالاقيك !!

اليوم الثاني ماكانت حالتها أزين من قبل حطوا لها أكسجين وآلام رجلها ماكانت

تهدأ أبد , جانا مشعل وكانت الدنيا ضايقة فيه حيل ,

اشلونها اليوم

أنا : مثل مانت شايف ؟

هاجر : سامحني يامشعل موب بيدي

أنا : صحيتي ؟

قرّب منها مشعل وسلّم براسها لاتشيلين هم ّ يالغالية الدنيا بكل اللي فيها فدى صحتك

هاجر : وزواج مهند , مهند وريمه يامشعل

مشعل : قلت لك أهم شي تقومين بخير وعافية وحتى لوماحضرتي الزواج

اكيد بتكونين ويانا بالشرقية

هاجر : وش تبي الناس تقول تعنت من الشرقية للجنوب عشان تقعد

بالبيت وما تحضر الزواج ؟؟

لا يامشعل خلني هنا على الأقل يقولون ظلت بالجنوب وظروفها مااسمحت ,

مشعل : الناس مالها أي شي عندنا وكل واحد بظروفه انا ماراح أتركك وأسافر

أنا : مشعل كلام هاجر صحيح خلنا نحضر الزواج وبعدين انت إطلع عندها

مشعل : والله مادري

بعد خمسة أيام طلعت هاجر من المستشفى كان ألمها واضح وألمنا أكبر لكن

إرادة الله كانت أكبر منا جميع

سافرنا الثلاثاء بعد ماطمأنينا عليها .

ويوم الخميس كان اليوم الموعود وانزفت ريمة لمهند أخيرا ً ,

هاجر ماكنت ويانا

جسم لكن روحها كانت موجودة كنت كل شوي أتصل عليها وأسمعها أجواء الحفل

وبعد مارديت من الزواج خبرتها بالتفاصيل كاملة

الجمعة رد ّ مشعل للجنوب , وحنا ردينا لجامعاتنا وأشغالنا ,ويوم عن يوم كانت

أوجاع المرارة تزيد علي لحد ماوصلت وياي بليلة من الليالي لدرجة ماتحملتها

ودخلت طواري وبعدها عملت العملية أخيرا ً

كلمة متعبة كانت قليلة لدرجة إني نسيت مع الألم كل شي وما قمت أفكر إلا بروحي ,

ماتركني مشاري ولا لحظة وبعد ماطلعت من المستشفى ماهدتني أمي

وقتها بس حسيت بنعمة أنه يكون حواليك أحد خاصة أمي وزوجي الله لايحرمني منهم ,,

كنت في نفسي أقول مهما كان اللي تمر فيه هاجر مكالمة وحدة منها ماراح

تأثر عليها أبد كنت ألومها بيني وبين روحي وأحس إنها أحيان أنا نية ,

ولكن المفاجأة كانت أكبر بعد كم أسبوع تفاجأت بدخلة هاجر علي ,

أيه هاجر بشحمها ولحمها قدامي وكانت أحلى مفاجأة عملتها لي

أنا : ماني مصدقة عيوني والله

هاجر : على بالك حاسافر الإمارات قبل لاتطمن عليك

أنا : ليه الإمارات ؟؟

هاجر : شنو أسوي بمشعل ذبحني إلا أكو دكتور زين وعالم واجد مادحينه

حقه قلت يالله موب كاسرة خاطره هههههه

أنا : كان رحتي للبحرين وكملتي عند نفس الطبيب اللي بديتي وياه

هاجر : هذا طب أعشاب ومن هالقبيل وبعدين مشعل أصر ّ وأنا بعد تعبت

من الأدوية بدون فايدة

أنا : الله لايردك خايبة ويشفيك بأقرب وقت يارب

هاجر : الله يسمع منك ياااارب

ظلت ويانا يومين وعقب سافرت للأمارات أقعدت أقل من أسبوع وردت

بعدها للجنوب وعقب رد ّ مشعل للشرقية

كنت على تواصل دايم ويا هاجر , وكلمتها بيوم من الأيام

: هاه إشلونك عساك هالحين أزين من قبل

هاجر : الحمدلله زينة

أنا : عسى ماشر شنو فيه صوتك ؟

هاجر : ماشر متملله بس

أنا : إش دعوة هاجر راح تعلميني فيك يعني ؟!

: ضايق صدري حيل يالمى

أنا : ليه صار شي جديد ؟

: لا بس تعبت كل ماقلت هانت جد ّ علم جديد !

أنا : ليه تقولين كذا إنشاءالله ربي يهونها قريب

: والله ماقمت أدري هي تهون ولا العكس ؟؟

أنا : طيب إشلونك ويا الأدوية اللي تاخذينها الحين ؟

: وقفتها .. بجد ّ ماقمت أتحمل

أنا : ليه تعبتي وسافرتي تحملي يابنت الحلال ,

: ماني حاسة إني أتحسن بالعكس أحس الألم كل ماله يزيد وصدري ضايق حيل

أنا : ياقلبي ياهاجر أنا قلت لك خليك على نفس الطبيب ,

طيب شنو راح تسوين هالحين ؟

: راح أروح ويا خالي وهم ّ نورة بنت خالتي للبحرين

أنا : السفر هذا اللي مضيق صدرك صح ؟

: اللي مضيق صدري إني تعبت , تعبت من السفر والمستشفيات والأمل

اللي ماقمت أحس بوجوده أبد , تعبت وأنا أمثل إني متقبلة وضعي وانا

ماكوشي مأثر فيني ,

(يتــــــبع)

عازف اوتار حزن
05-25-2008, 03:40 PM
أنا : والله اني حاسة فيك وكلنا حاسين فيك لكن مابيدنا شي ياهاجر

: يكفي إنكم وياي هذا الي يخفف عني واا إذا تكلمت مابي ازيد عليكم

ابي افضفض بس

أنا : عارفة وانا مابيك تكتمين شي بالعكس ارتاح واجد إذا تكلمتي وياي ,

وإذا سافرتي لازم نكون على إتصال وويا بعض على طول

: أكيد يالمى لاتنسيني من دعاءك

أول ماقفلت منها حسيت فعلا ً ولأول مرة إن كل الحواجز اللي بيننا بدت تنهار

يمكن الوقت متأخر شوي لكن المهم إنا قربنا من بعض والدليل إنها بدت تفتح قلبها

حقي وهذا يكفيني ,,

الله كريم .. الله الله ,,الله كريم يهوّن الجرح أليم

لاصار ماطاعك الزمن خلك على الدنيا حليم

مادامت الدنيا تدور خلك على الشدة صبور

إصبر وقول الله كريم يبدل الحزن بسرور




أضحـك واقـول إن المخاليـق يبـكـون
وابكـي واقــول الـكـون كـلـه سـعـاده

متناقض(ن)ماأبغى المخاليـق يـدرون
حـتـى الـدهـر يـانـاس طــوّل عـنـاده

أضـحـك إذا قـالـوا المخالـيـق بتـهـون
واكـتـم عـلـى ونـــات قـلـبـي زيـــاده!!


أنا ماكملت الترم أجلّته وجلست عند أهلي وريحت نفسي لأن المكتوب كان واضح من عنوانه

جو البيت كان ممل الكل مشغول بدراسته إلا أناومشعل اللّي كان ينطر الترم يخلص

بفارغ الصبر ويتوظّف ويرتاح

أما هاجر سافرت البحرين وأخبارها إنقطعت عني وماكنت أسمعها غير من مشعل

لأنه كان على إتصال دايم بخاله "

لكنها بعد ماردّت حكت وياي وكنت مصرّةأول ماتكلمني أعاتبها لأنها مانفذت كلامها

وياي ,,لكني بعدماسمعت صوتهاترددت

: هاجر كذا تسوين فيني .. ماتطمنيني عليك حتى لو بكلمة ؟!

هاجر: سامحيني ياقلبي بس الظروف كانت أقوى مني

: ماعلينا طمنيني شنو قالك الطبيب

: الحمدلله على كل حال أظن ماعاد في شي ينقال غير سيرة تضيق الصدر وبس

: طيب ليه ماتعالجين كيماوي وترتاحين وتريحينا وياك ؟

: لمى أنا ماعاد أبي أحكي بها السيرة أبد ممكن ؟

: زعلتي من كلامي أنا ماقصد شي بس ابيك ترتاحين من هاللوية والتعب

: إنتو شخباركم وشلون مهند وريمة تكلمينهم دايم ؟!

: من كلامها عرفت إنها تبي تصرفني ولا عاد تبي تتكلم بالموضوع عشان

كذا إحترمت رغبتها وسكت عنها

مرّت الأيام واحملت ريمة وكانت فرحتنا فيها وفي مهند ماتنوصف أبد أما مشعل

وخاله كانوا مشغولين بتحضير فحوصات هاجر وينطرون الرد بالموافقة على

علاجها بألمانيا

وبالوقت اللي مابقى فيه شي على نهاية السنة فكّر مشعل يسافر للجنوب

ويقعد فيها لما يخلص دوام هاجر ويردون جميع

بيني وبينكم راقت لي الفكرة وكلّمت مشاري اللّي ماعارض الفكرة أبد ,

وسافرت ويا مشعل للجنوب وبصراحة قضيت هناك أحلى أيام بعمري رغم دوام

هاجر وانشغالها بين الوقت والثاني لكني حبيت القعدة هناك وكأني لأول مرة

أعيش أنا وأختي ببيت وااحد

ورغم الروتين إلا إني ماكنت أمل ّ أبد " كنا نقضي أوقاتنا مرات على النت

ومرات كنا نطلع حتى لو ماكانت هاجر ويانا

لدرجة إني كنت أحس ّ إن الأيام تمر بسرعة رهيبة ..

بيوم من الأيام اتعبت هاجر , صحيح ماكانت المرة الأولى لكن هالمرة بالذات

حسيت إني إستوعبت دروس واجد بالحياة لكن إستيعابي لهم كان متأخر حيل,

كنا بيوم خميس وكنا ننظف بغرفتها , هاجر كانت تنظف مرايات الغرفة وقفت

فجأة وراحت تمددّ على سريرها

أنا : عسى ماشر ّ؟

هاجر : ماشر ّ أريح شوي

: إنزين خلاص أنا راح أكمل مابقي شي

وفعلا ً خلصت الشغل وحضرت العشا وطوال هالوقت كنت أحس ّ إن هاجر موب

على طبيعتها

وبعد العشا صارت عصبية وكلّه تصرخ براما تبيها تنام بالقوة

مشعل : خلاص إذا عندك نوم دشي نامي وراما متى إتعبت بتنام بروحها وبعدين

أنا ولمى قاعدين للصبح

ماعلقت على كلام مشعل ودشت غرفتها ودشيت على طول وراها

: إنتي بذمتك تبين تقنعيني هالحين إن كل هذا عشان تنام راما بس ؟

: ليه إنتي شنو شايفة ؟

: هاجر إذا إنتي تعبانة راما مالها علاقة لاتطلعين حرتك فيها !

: تصبحين عل خير !!

أنا دخلت على النت وإهي ظلّت ساعات وساعات تقلّب بفراشها كنت حاسة

فيها موب نايمة

دخل مشعل يحمل راما اللي نامت وإهي تناظر بالتلفزيون

مشعل : يلا تصبحون على خير

أنا : وانت من أهله يارب

فكّرت أدق على بنت خالتها فاطمة تكلّم نورة تطلع تشوفها ,

: السلام عليكم آسفة فاطمة إذا إزعجتك

فاطمة : لابالعكس تفتكريني نايمة جالسة أحوس بهاالكتب والمذكرات

: الله يوفقك يارب بس كنت أبي نورة تطلع لنا شوي

: والله نورة مناوبة بالمستشفى الليلة, فيه شي !

: لا بس حاسة هاجر تعبانة شوي وحبيت أطمن عليها بس

: تبيني أطلع لكم ؟

:لا خليكي بمذاكرتك ياقلبي والسموحة على الإزعاج,,

صحت هاجر الساعة ست الصباح تسبحت وردّت لفراشها ..

أنا : لسى تعبانة ؟

هاجر : لاء الحمدلله

: ليه تكذبين أنا أعرفك على بالك بتهربين من الوجع بالتسبح

: هههههههه يمكن أسويها

رن ّ تلفوني كانت نورة تبي تطلع تطمن على هاجر قلت لها خلاص أنطرك

هاجر : منو يكلمك هالحزة ؟

: هذي نورة تبي تطلع تشوفك

: وليه ؟

: أنا كلمتهم من بدري بس كانت مناوبة بالمستشفى

: وش حقه تكلمينهم أنا لوتعبانة كان رحت للمستشفى مانطرت نورة ولاغيرها

: طيب إنتي إش حقه معصبة هالحين ؟؟

: لامعصبة ولا شي إذا اطلعت نورة أنا نايمة !!

دقايق ونورة عندنا .. السلام عليكم كيفكم

أنا : هلا والله حياك

نورة : هاجر ,, هاجر

: نورة واللي يعافيك مالي خلق شي أبي أنام

: وانا بعد أبي أنام أكثر منك طوال الليل سهرانة بالمناوبة إنتي إشفيك حاسة بشي ؟

: هذاالكلام أمس أما اليوم تسبحت وبارد أنام وش زيني !

: طيب أمس وش فيك بالضبط ؟

: ماشر تعبت شوي ماكنت قادرة آخذ نفسي بس هالحين أنا زينة

: إنتي أكيد موب طبيعية هاجر الله يهداك إنتي موب بزر إنتي إنسانة فاهمة

وعاقلة إقعدي معاي وكلميني عدل

: أقول هالحين بالذات تعبت من جد ومالي خلق أتكلم ويا أحد تصبحون على خير

نورة: وانتي من أهله واطلعت

أنا : نورة السموحة إنتي أكيد عارفة هاجر وطبعها ومكابرتها

: أناأكثر وحدة فاهمة عليها بس لو حصل أي شي بلغيني فورا ً

: مشكورة ماتقصرين يابعدي

رديت للغرفة وماتكلمت ولا كلمة حطيت راسي ونمت ..,




مــــــاودي الناس تدري وش يــــبكـّينــــي

أمشي وأحـــس الخـــــناجر في شرايينــي

والبرد يمشـــــي وراي وينهـــش أطرافــي!!

انا حكايه طولها الف مأســاه

تسخر من الاحزان رغم الهوايل


الساعة عشر فتحت عيني بصعوبة على صوت هاجر اللّي بالكاد كنت أسمعه

درت وجهي جهة سريرها لقيتها تختنق بكلام موب مفهوم وموب واصلني غير صوت

نفسها الحاد .. رعبني الموقف ركضت على طول للغرفة الثانية وقمت أصيح بمشعل

اللّي رعبه الموقف أكثر مني

نزّلنا راما لأجدادها ونقلنا هاجر محمولة بلحافها للمستشفى , وبوقتها حسيت إنا

ننقلها بكفنها وإن النهاية قربت خلاص .

وبعد لوية وكالعادة نامت هاجر بالمستشفى والمكان اللّي كانت تهرب منه دايما ً كانت

بالأخير ترجع له !!

اليوم من أوله كان صعب والنوبات اللّي كانت تمر فيها هاجر بين الساعة والثانية كانت

الأصعب

وبالعصر خالتها كانت وياها رقتها .. وظلّت تقرى عليها القرآن من أدخلت لما اطلعت

في البداية كنت أقول بيني وبين حالي : شنو تبي ذي ؟!

لكن بعدها بوقت تأكدت إنه هذاالشئ الوحيد اللي محتاجه له هاجرخصوصاً بهالوقت

على الأقل هدت , وما عاودتها النوبات , والأهم من كل هذا وذاك نااامت .



اليوم الثاني صارت أحسن شوي لكن من يدش عليها أي طبيب كانت تردد عبارة

واحدة أمتى طالعة ؟

وماكانت تسمع غير نفس الجواب إذا وقعتي بالخروج على مسؤوليتك وقتها

المستشفى يخلي مسؤوليته !

صراحة فاض فيني الحال

: هاجر إنتي شنو حكايتك تبين تموتين ؟

: الموت أرحم من الرقدة بهاالمكان ؟!

: وضعك هذا لازم تعودين عليه والأهم تقبلين فيه صدقيني محد يقدر يغيّره

غيرك سوي كذا إذاتبين ترتاحين

: هههههه ليه شايفتني إشتكيت لك مثلا ً أو طلعت أصرخ بالعالم واقول

هالوضع ماعاد أبي اتحملّه ؟!

: والله لو تشتكين أرحم لو تتكلمين بترتاحين لكن إنتي تحتجّين على وضعك

بطريقة غلط واهي سكوتك وتكتمين آلامك بدون مبرر والمشكلة كل اللي تسوينه

مايحميك من النهاية اللي ترفضينها واهي إنك بتدشين المستشفى بتدشين !!

: وشنو بعد ؟!

: إنتي إش حقه تبين تقفلين كل باب نقاش نفتحه ؟

: في حالة وحدة بس إذا حطيتم روحكم مكاني قبل لاتفلسفون وتقطّون أحكامكم

: إنتي موب عايشة هالوضع بروحك كلنا نتألم وياك حتى راما لاتفتكرينها

ماتحس ّ بكل اللّي يصير بالعكس لماتصحى كل مرة وماتلاقيك جنبها هذايأثر فيها

: مابي حد يتألم معاي ولايتعاطف وياي أقاوم أحسن من دخولي بهاالمكان ورقدتي فيه بالأيام

: ماتقدرين ياهاجر لأنك كل ماقاومتي أكثر راح تتعبين أكثر وكل ماكنتي

بهاالنفسية عمر حالتك ماراح تتقدم أبد ,

دش مشعل وقطع كلامنا : هاااه بشروا كيف الأحوال اليوم ؟

هاجر:الحمدلله متى رايحة أطلع ؟

: لاحول ولاقوة إلا بالله تونا نقول ياهادي !

: اشلون يعني تبيني أقعد هنا على طول لاسمح الله

: بعيد الشر عن قلبك لكن متى ماقال لنا الدكتور رخصتها قلنا تم ّ

: لكن أنا صايرة أحسن بوااجد

: أدري بتعلميني فيك !!!

: تطنز ّ حضرتك ؟

: والله أنا ماقدر أجازف واطلعك إلا باقتناع مني وبكلمة من الدكتور ورجاء ً

ياهاجر هالموضوع لاعاد تفتحينه أبد !

صحيح هاجر ماعادت تفتح سيرة الطلعة لكنها بعد ماقامت تفتح سيرة

أي شئ ثاني للأسف !

وطوال رقدتها بالمستشفى كانت تكلم رفيقاتها وتتكلم بكل شي إلا مرضها ,

إلا اللي بقلبها ، واللي كنت متأكدة منه أنه أكيد مايدرون هي بوين أصلا ً !

ويوم بعد يوم تأكدت بعد إن عمري مارح أفهمها وإني إذاقربت منها خطوة

إبعدت عني عشر,,

بعد مااطلعت هاجر قررّت أكلم مشعل بموضوع كان خاطري أكلمه فيه من أول ماتعبت

: مشعل شنو رايك تدور على شيخ عدل وتودي هاجر حقه يمكن المرض اللي

فيها بسبة عين أو حسد

مشعل: يابنت الحلال هذا سرطان لعين وبدون الأدوية مابتصير بخير إنتي شفتي

بعينك حتى العسل والإعشاب اللي من الامارات زادت مرضها بدل ماتخففه عشان

كذا مانبي نجازف أكثر ومتى ماجت المواقفة من المستشفى بألمانيا ماراح أتأخر أبد

: إنزين خلنا نجرب لحد ماتطلع الموافقة ماحنا بخسرانين شي

: خليها تقرى بالبيت وانتي بعد لاتقصرين عليها بالقراءة

حسيت إن الكلام عمره ماراح يجيب نتيجة واللي شايفه مشعل غير اللي أشوفه أبد

واكتشفت بالنهاية إن كل واحد منا يقرر بصوب وصاحبة القرار محد عاد ّ رايها أبد !

والظاهر بعد إن الحظ ّ ماقام يسعفنا بعد ماطاح حمل ريمة للأسف ...


حصلت هاجر على الموافقة للسفر بعد شهر , إنتهت السنة وبدينا نرتب أغراضنا

إستعداد نردّ للشرقية الحبيبة ..

من وصلنا قعدت ببيت أهلي كم يوم وبعدها رديت لبيتي إستعداد لرجوع مشاري ,

أما هاجر من رجعت ردّت لها الحيوية كل يوم تجتمع ويا رفيقاتها,وبصراحة بكل

قعداتي وياهم كنت ألاقي روحي أكثر وأحس ّ إني فوت على نفسي أمور ماتتفوت أبد ,

لكن بعد كل اللحظات الحلوة اللّي نقضيها كانت لحظة السفر لحظة فاصلة في حياتنا

ولحظة ماكان أحد فينا ينتظرها وبالأخص ّ هاجر .. هاجر اللّي كانت لحظة الخوف

تحتضنها أول ماتحس إنها مفارقة بنتها وتاركة بيتها ومودعة وطنها ..

وقبل السفر بليلة كنت أنا وريمة وهبى ويّاها رتبنا أغراضها وزهبنا كل اللي كانت

محتاجته لكن صمتها كان يحكي عن إحتجاجها ورفضها , وابتسامتها تحاول تخفي

دموعهاوأحزانها , ونظراتها لراما تقطع قلب كل من يناظرها .

كل اللي كنت أتمناه من الدنيا بلحظتها أن ربي يشفيها هالمرة للأبد ومايفرق

بينها وبين بنتها وتكون هالسفرة هي نهاية مرضها ...

تروح وتجي بالسلامة حبيب قلبي الوحيد بحضني وافتقدك حبيبي اشلون وانت بعيد

بروحي يمك قلبي يمك_ياحبيبي بروحي أضمك ماتغيرني المسافة كل يوم حبك يزيد


سافرت الحبيبة وسافرت قلوبنا وياها..حسّيت فعلاّ بعد روحتها إن ّ ماكو أحد أقدر

أحكي له ويسمعني بدون مايمل ّ , ماكو أحد يطربني حديثه وتسليني قعدته غيرها ,

وماكنت الوحيدة اللّي تمر بهاالمشاعر بروحها لأن ريمة كان قاتلها نفس الشعور ,

وراما بعد اللّي عمرها ماملّت واهي ترددّ وين ماما !!

هلي وان جارت الدنيا عليه باوصيكم على روحي وصيّة

أنا مسافرومخلّي ( قليبي ) عندكم غصب عني لا موبيديا

اعذروني إذاسالت دمعتي واذكروني إذاطالت غربتي ,,

مرّ شهر وبعده أسابيع واتبلغنا برجوع هاجر , ماكانت الدنياسايعتنا من الفرحة

حضروا خالاتها وكل أقاربنا وكنا ننطر دخلتها علينا بفارغ الصبر

لما ادخلت هاجر الكل حضنها اللّي بكى واللّي ضحك واللّي إختلط ضحكه بدموعه ,

أما هاجر ماتغيّرت بهدوءها وابتسامتها وكتمان مشاعرها اللّي ماكان يقدر يفجرها

غير راما .. راما وبس


من إحضنتها تفجرت كل الدموع وفاضت كل المشاعر ,

قربت منها جدتي : أذكري الله بنتك صغيرة وماتفهم شي ,


أخذتها ريمة وطلعت وياها ,, ومن اقعدت هاجر لين مااطلعوا الضيوف وراما قاعدة

حدّها كأنها خايفة تهدّها من جديد ,,

مهند : هاااه طمنينا اشلون السفرة وكيف كانت ألمانيا ؟

هاجر: إش دعوة كنت بسياحة !!

مشعل : والله ياخوك مافيه أحسن من ديرة الواحد

هبى : شوفوا من يتكلّم هذا وانت دارس بالخارج ههههه

مشعل : لأني تغربت حسيت بقيمة وطني

ناصــر : هاجر ماسمعنا صوتك وين الناس !!

أنا : أيه شافت راما ونست كل الناس

هاجر :مافيه شي مهم أقوله , يمكن اليومين اللّي مروا علي بالرياض نسوني تعب

ألمانيا واللّي صار فيها

مشعل : إنشاءالله تنسين التعب على طول بعد اليوم

هاجر : إنشاءالله يارب الله يخليكم لي

سكوتي طال وصمتي شكى وغصب عني صبري حكى

إشلون أحبس دموعي وقلبــي من ورى عينــي بكى ,,,


بعد أيام عملت ريمة حفلة وحضروا رفيقات هاجر كلهم .. إستانسنا حيل خاصةً هاجر

من وقت طويل ماحسيتها تستانس من قلب غير بهااللحظات ,

وأول مااخلصت الحفلة ماصدقت أنفرد فيها بلحالنا ,

: هاجر ماتصدقين إش كثر كانت الأيام اللّي فاتت كلها مالها قيمة بدونك

تصدقين عمري ماحسيّت إني راح أشتاق لك واحتاج لك هالكثر

هاجر : عارفة ياقلبي

: يعني مصدقتني

: لمو رجعنا لنفس الموال قلت لك إنتي قطعة مني وكل اللي صار مني أو منك

قبل كان لحظة مراهقة ماللكره فيها مكان

: فديت طيبك ياهاجر وقلبك اللّي مايعرف الحقد أبد

رن ّ موبايلها مرات ومرات ماردت

: غريبة ليه ماتردين ؟

: مالي خلق هالحين

: هاجر حاسة إنه صاير وياك شي صح !

: شي مثل شنو !!

: يعني من ردّيتي بس كلمة وردّ غطاها , شاردة طوال الوقت , فضفضي

ماتقولين حنا خوات ولا بس أنا اللّي أشكي لك وانتي لاء

: ماكو شي محددّ لكن أنا حاسة إني كل يوم أتعلم شي جديد ,, ومرضي اللّي

كرهته فتح عيني على أشياء وااجد حتى لو تجاهلتها تبقى بالنهاية حقيقة

ادخلت ريمة وهبى وياهم الكيك والعصير

ريمة : ياعيني ياعيني زمان على فلسفتك والله

هاجر : هذي ماهي فلسفة ياريمة هذي واقع !

أنـــا : ماني فاهمة عليك , شنو اللي تعلمتيه وضيّق صدرك لهاالحدّ !

هاجر : أنا ماقلت ضيّق صدري أنا قلت فتح عيني وخلاّني أفكر بحالي شوي

هبى : هذا الشي صار وياك برى ؟

هاجر : أنا لما سافرت كان المفروض تفكيري يكون منصب على شئ واحد بس

واهو إني أتعالج وأرد ّ بخير لكني سافرت وأنا كلّه أفكر بغيري وأهتم بأحوال غيري ,

ولما وصلت للرياض مانتظرت أرد ّ للشرقية بالعكس على طول كلّمت كل اللي كنت أحاتيهم ,

أبي أتطمن على أخبارهم لكن اللّي لقيته صدمني حيـــل,

اللّي كلمتني بكـــل برود !

واللّي صرفتنــي كأنها تقول خلاص تعودت على غيابك !!

واللّي ظلّت تحكي وتحكي عن كل اللّي صار وياها وأنا كالعادة أسمع وأوجّه !

من قفلت منهم تذكرت إن ولا واحدة إفتكرت تقولي : الحمدلله على السلامة !!!!

صحيح ماانتظرتها كثر ماانتظرت أسمع اللهفة اللّي عمري مابخلت عليهم فيها

هبى : المفروض ماتزعلين بالعكس زين فهمتيهم على حقيقتهم

هاجر : أنا لما كنت أسمعهم كنت أسمعهم على حساب نفسي وتعبي وأحيان

بأصعب حالاتي أعطيت بحب وبرضى ومالقيت حد يقولي أبسط كلمة بحب ورضى !!

بس تصدقون كنت دايم أحس ّ إني وحيدة رغم كل اللي حولي , وحيدة بتفكيري ,

وحيدة بمعاناتي,وحيدة في كل وقت !

ريمة : إش دعوة وحنّا وين رحنا !

أنــا : خلاص لاتضيقين خلقك عااد وخلونا نغيّر الموضوع ؟!

لما رديت لبيتي كنت كلّه أفكر بكلام هاجر اللّي كنت متأكدة من زمان إنه شعورها

الحقيقي بس ماكانت تصرّح فيه لأحد , كان معاها حق في كل كلمة قالتها لأنها

كانت دايما ً وحيدة وأكبر دليل أنا أختها ماقربت منها إلا ّ بعد مااتعبت واهي

تستميلني ناحيتها ..

مدري ليه لما نتواجه بالحقيقة نهرب منها وهذا اللّي عملته لما فتحت هاجر الموضوع !!

جرح القلب أجبرني أبوح لاتلومه من عذابه حد ّ نفسه

واختلط بالجد ّ مع بعض المزوح !!



بنهاية الشهر الجميع ردّوا لأشغالهم وعلى راسهم مشعل أما أنا ومشاري

حلمنا بالإستقرار للأسف ماتحقق ّ وظل ّ مشاري بالرياض وأنا بالشرقية في إنتظار

فرج الله وصدور قرار النقل

ردّيت للدوام مالي خلق ,أما هاجر كانت تنتظر قبول أوراقها بأي كلية بالشرقية

بعدما قدّمت أوراق تثبت حالتها الصحية , سافرنا للعمــــــرة لأن هاجر من سنة

خاطرها تروح ورحت وياهم .. وبعد ماردينا ماكان فيه شي يتغيّر كل بعد يومين

تتعب وتدش المستشفى وتعب السفر والغربة كالعادة ماكان جايب نتيجة ..

سلامتك من الآه قبل لاتنزل بصدرك أحسها بصدري والله

بيّا ولابيك إشلون أخليك وحدك تصيح الآه

لو أدري دمعي يفيد ويشيل همك .. لاجمع دموع الناس وابكيها يمّك

ولما بدت ليالي رمضان ماكانت سعادتها تنوصف أبد وبنفس اللحظة ماكانت تكمل

لأن صحتها بدت تتراجع وتنهار أكثر ورقدتها بالمستشفى كانت هي الحل اللّي كانت

ترفضه بالأول لكن تظطر تتقبله كل مازاد وجعها..

ويوم الخميس بنهاية الأسبوع الأول من رمضان بدت تشوف روحها تتحسن وكانت تلّح

تطلع وافق الطبيب المشرف على حالتها ووعد يكتب لها خروج يوم السبت ,,

بيومها بعد صلاة العشا كنت وياها بالمستشفى كانت مستانسة حيل ومعنوياتها

مرتفعة سألتها :

: مامروا عليك أهلي ؟

:كلموني من شوي اطلعوا السوق يشرون أغراض اليوم الوطني

: تصدقين نسيته ياويلهم لو ماحسبوا حسابي !

: ههههه ذكرتيني دقي عليهم وقولي لهم يجيبون وياهم بطايق إتصـــال

: إنتي ماتجوزين ماقلتي خلاص ماراح تفكرين غير بروحك وبس!

: هههههه خلاص تعودت أعيش الدور

: إنزين من عيوني ..

: لمو كان ماجيتي اليوم إنتي ماتصدقين على الله تجي نهاية الأسبوع عشان

تشوفين مشاري

: وإذا يعني كم ساعة وياك ماتشغلني عنه لاتخافين وبعدين أهو مايرضى أهدك

بروحك وما أزورك

: الله يخليكم لبعض يارب واشوف عيالكم قريب هههه

: لا لا تكفين موب هالحين خلينا نستقر بالأول وبعدها لاحقين على التعب

ومقابلة الجهال

: تصدقين يالمو أنا قبل لاتزوج كل اللي كنت أفكر فيه إنه أمي تكون عايشة يمّي ,

ولما خذيت فيصل نسيت معاه كل شي وماصرت أبي من الدنيا غيره وبس , ولما جتنا

راما قلبت مقاييس حياتنا وصرنا مانشوف الدنيا غير فيها , ولما تركنا فيصل تغيرت

حيااتي كليا ونسيت نفسي , لكن لما مرضت صحيت على كابوس أسوأ وأسوأ من

كل اللّي طاااف وصرت أخاف أهدها وتصير مثلي ,,

: الله يخليك لها وربي ياهاجر عندي إحساس قوي إن الفرج قريب بإذن الله

: وانا بعد احس راح يصير معجزة وبيشافيني ربي بإذن الله وباكون يمّها على طول ,

ادخلوا اخواني ووياهم راما اللّي وناستها كانت غير

ووجهها ملون أخضر وابيض هههههه

هاجر : ليه كذا كان خليتوها باليوم الوطني أزين , حرام عليكم

ناصــر: خليها تحتفل اليوم وباليوم الوطني بعد نوديها مرة ثانية

حنا كم عندنا راما

هاجر : فديتكم الله يخليكم لنا ومايحرمني وجودكم

مشعل : حنا طالعين لأن مهند جاي اهو وزوجته وبالمرة واهم راجعين ترد راما وياهم

وكل اللي طلبتوه عندكم , تامرونا في شي !

هاجر : سلامتك ياقلبي

مرّ الوقت بدون مانحس فيه وودعنا هاجر على أساس نمرها بالليلة الثانية لكن

اللّي حصل ليلتها ماكان على البال ولا الخاطر !!!


أشكي مرارة حيرتي بدنيا ماظني بتزين وإذا بدى بعيني الأمل تجد ّ أحزاني وتبين !!



نفترق يعني إنتهينا عيونا تبكي علينا هذي هي النهاية إنت مو ويايا,,

الساعة ست الصباح قعدني مشاري من النوم ..

: ألبسي وخلينا نروح لأهلك

أنا : عسى ماشر أهلي صاير فيهم شي ؟!

: أذكري الله مافيهم إلا العافية لكن أختك اتعبت واجد وأهلك داقين يبونك وياهم

حسّيت قلبي إنقبض وان الموضوع أكبر من مجرد تعب , ومن وصلنا بيت أهلي

لقينا الكل مجتمعين والعيون مالها غير لغة واحدة اهي الدموع ..

حسيت جسمي كله يرجف وصرخت بأعلى صوتي : شنو اللي صاااير ؟

أحضنتني أمي : بسم الله عليك ربك كتب هاجر صارت عند ربها

ماقدرت أستوعب وظلّيت أصيح وابكي إشلون ماتت وامتّى .. أمس كنا عندها

أمي : أستغفري ربك الله قدر إنه يكون يومها إتعبت بآخر الليل حيل وانقلوها

للعناية ماكانت بروحها إخوانك كانوا بالمستشفى كلهم وياها

: وليه ماقلتوا لي أنا آخر من يعلم ,,

: ماهي أول مرة تتعب ويصير وياها كذا وماتوقعنا أبد تكون النهاية لكن سلّمت

روحها لربها بالفجر

راحت الحبيبة قبل لاتشوف الفرج , إيه فارقت الحياة وإهي تلفظ آخر قطرات من

دم عروقها فارقته بمكان كان يعني لها خوف وسجن ووحدة ويذكرها بأيام الخطر

والعزلة

أحاول أطرد من راسي صوتها لما تأن ّ من الألم وصورة وجهها اللي ماكانت تعطي

إنعكاس أبد للحزن اللّي بداخلها .. أحاول أقرى شعورها في كل مرة كنا

نهدها بروحها ..

راحت الغالية وإهي تنطر معجزةتغيّروضعها .. راحت قبل لاتودع أحد فينا وقبل

لاتستمتع بلحظة صفاء في حياتها

ماسمعت كل اللّي خبيته لها بقلبي , وما كانت تعطيني فرصة أقولها سامحيني

على كل اللي طاف

سامحيني لأني كنت بيوم من الأيام أغار من جمالك , يقهرني حضورك , وأكره نجاحك

ماهو بيدي إني تربيت على إنك أختي من أبوي بس ,, ونسيت أن الدم اللي يجري

بعروقنا واحد , سامحيني إذابيوم خجلت من عكازك , من مرضك , سامحيني لأني

ماعرفت قيمتك إلا متأخرة واااااجد

ارتاحت واتركت الحياة بكل اللّي فيها , إتركت روحها وقلبها والشئ الوحيد اللي

كانت تناضل عشانه وهو بنتها ( رامــا )

راما اللي صايرة الدنيا تصفع فيها من كل صوب , وكأن تاريخ أمها يعيد نفسه

إرتاحت من لوية المستشفيات , ومن عنى السفر , ومن تحكم الكل , رغم إني أكثر

واحدة أعرف إنها كانت تتمنى تتعيش مريضة ولا تموت وتهدّ راما بروحها

بعد صلاة الجمعة ادفنوا هاجر .. وادفنوا معها كل الأشياء الحلوة ومابقي غير

الذكريات المرة وسؤال دايما ً يتكرر من راما :: وينها ماما ؟؟

أي كلام ممكن أقوله هنا مابيكون له أي قيمة أبد لأن الموت حقيقة لايمكن نلغيها ,

ومصيبة من الصعوبة نقدر نتجاوزها

هاجر أيه ماتت لكن حية بقلوبنا , حية بوجود راما أمبينا ,

حية بكل الأشياء الطيبة اللي سوتها بحياتها

والله إني أكتب هالكلام وقلبي يتقطع , نقاطع أهلنا , ونتنكر لأصدقاءنا ,

ونحقد على فلان ونكذب على فلان , وننسى إنه الموت لو مس ّ أي أحد فيهم

صديق أوخ أو قريب حنّــا أول الناس بنتعذب .

ليه ننتظر المرض أو الموت يقربنا من غيرنا .. ليه مانستمتع بأحلى اللحظات

مع أغلى الناس

أنا مااقدر أرجع اللي راح لكن إنتم فيكم لأنكم مازلتم تملكون الوقت ..

وكافي حقد , كافي مكابرة , كافي ياعالم قطيعة ...

الوداع آخر حروف ٍ في خفوقي شلتها ياتموت بوسط قلبي .. ياأموت إن قلتها ,,

لن أعيش مقيدة ,,,

كلمة ماانساها لأني كنت أقراها في عيونها , وبدفاترها , وكانت عنوان لموضوع

إحتفظت فيه في مجلد على لابتوبها ..

كانت روحها طيبة مع الكل , ومستودع أسرار ومعاناة كل الأشخاص المقربين منها

أما اهي كانت حبيسة معاناتها ومرضها , وكانت ترسم إبتسامة مافرقتها حتى بآخر

أيامها

إلى جنة الخلد ياهاجر

أسأل الله أن يكون قبرك روضة من رياض الجنة

ومرضك ومعاناتك كفارة لذنوبك

وأسأل الله أن يشفي كل مريض إبتلي بما أبتليتي به ويقيني ويقيكم شرّالمرض


لسخرية القدر وللعلم فقط ,,

بعد أشهر طويلة من وفاتها جتنا الموافقة على تأمين سرير لهاجر بأفضل مستشفى بالرياض

وبعد نفس المدة جتنا الموافقة على نقل وظيفتها للشرقية

وبعد ماواريناها التراب أوصلت خادمتها

لكن كل هذا بعد شنو؟

بعد ماراحت الغالية ,,,

والله مايسوى أعيش الدنيا دونك .. لا ولا تسوى حياتي بهاالوجود

دامك أنت اللي رحلت كيف باصبر.. على البعاد وكيف باا نثر هالورود

تمت بحمد الله

الوفى طبعي
05-25-2008, 08:58 PM
يسلموووو خيووو

:)

عازف اوتار حزن
05-27-2008, 12:00 AM
شكرا للمرور