الألماسي
07-02-2006, 01:01 PM
[IM[/url] لعب النجم الفرنسي الشهير زين الدين زيدان بعقله قبل قدميه وتحرك بقية النجوم (الزرق) ووقع (تيري هنري) على هز شباك (ديدا).. هكذا كانت العناوين الأبرز للمواجهة الكبيرة بين فرنسا والبرازيل في دور الثمانية من بطولة كأس العام 2006 والتي فيها تحول رقص (السامبا) المعتاد جراء الانتصارات الى حزن ودموع كون رفاق (رونالدو) استمروا في دائرة الذكريات المؤلمة خاصة بعد الخسارة في نهائي 98 (0/3) من الديك الفرنسي في الوقت الذي رفع رفاق (زيدان) لافتة (مربع الكبار لا يتسع الا للأوروبيين) نسبة الى تأهل اربعة منتخبات اوروبية هي المانيا وايطاليا والبرتغال ومن ثم فرنسا التي دانت بالفضل الى نجمها (تيري) الذي هز شباك البرازيل في الدقيقة 57 من المباراة التي جاءت عامرة بالندية والاثارة واللعب السريع والانتقال مباشرة من الهجوم الى الدفاع والعكس وقد لعب الفرنسيون بكفاءة عالية تميز اداؤهم بالتوازن طوال اللقاء وكان لتحركات (زيدان) وتحوله الى ضابط ايقاع وممول سخي لخط الهجوم وتفاهمه مع (هنري) وبقية زملائه دور بارز في اظهار فرنسا بشخصيتها المعروفة والبارزة على الصعيد (العالمي) ورغم (صفوة) النجوم في الجانب البرازيلي الا ان ذلك لم يشكل اي (رهبة) امام فرنسا التي لعبت بثقة وهاجمت بخطورة ودافعت بقوة واستولت على منطقة المناورة مرات عدة في المقابل لم يكن حضور السامبا بصورته المعهودة الا في العشر الدقائق الاخيرة عندما تراجعت فرنسا وحاولت الحفاظ على هدفها حيث وصل الهجوم البرازيلي لمرمى بارتيز مرات عدة ولكن ذلك لم يكن له اثر ايجابي لتنتقل فرنسا الى دور الاربعة ومواجهة البرتغال يوم الاربعاء المقبل. وفشلت البرازيل في الثأر من فرنسا التي الحقت بها هزيمة قاسية في المباراة النهائية للنسخة التي استضافتها على ارضها عام 1998 بنتيجة ثلاثة اهداف نظيفة. ومباراة أمس بين المنتخبين كانت الرابعة لهما في نهائيات كأس العالم، ففضلا عن نهائي 1998، التقيا للمرة الاولى في نصف نهائي مونديال السويد عام 1958 وفازت حينها البرازيل 5-2، وكانت المرة الثانية في ربع نهائي مونديال مكسيكو 1986 وانتهت لمصلحة فرنسا بركلات الترجيح اثر تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي،ورفعت فرنسا رصيدها في المواجهات المباشرة مع البرازيل الى اربعة انتصارات مقابل خمس هزائم، فيما تعادلتا اربع مرات وبخروج البرازيل، فقدت البطولة اي منتخب من خارج القارة الاوروبية التي لم يخرج اللقب من اي من منتخباتها في النسخات التي اقيمت فيها الا مرة واحدة وكان من نصيب البرازيل بالتحديد عام 1958م. تبديلات غير مجدية أجرى مدرب البرازيل كارلوس البرتو باريرا تبديلا في تشكيلته فاشرك جونينيو وجيلبرتو سيلفا بدلا من ادريانو وايمرسون على التوالي، فتقدم رونالدينيو بالتالي لمساندة رونالدو في الهجوم، في حين ابقى مدرب فرنسا ريمون دومينيك على تشكيلته السابقة.جاء اداء المنتخبين عاديا في الشوط الاول وخاليا من الفرص فلم يرق المستوى الى الدرجة المطلوبة منهما خصوصا من جانب المنتخب البرازيلي الذي لم يصنع اي فرصة حقيقية، حتى انه لم يهدد مرمى الحارس فابيان بارتيز الذي بقي في مأمن طوال الوقت،وافتقد البرازيليون الدقة في التمريرات وامعنوا في الاحتفاظ بالكرة فخسروها بسهولة امام لاعبين عرفوا كيف يسيطرون على منطقة الوسط بقيادة زين الدين زيدان وباتريك فييرا وكلود ماكيليلي ولم تصل الكرة الى رونالدو الا فيما ندر، بينما كان رونالدينيو محاصرا فمرر في الدقائق الاولى بعض الكرات الجيدة قبل ان تغيب فعاليته فكان الاداء الهجومي البرازيلي بالتالي عقيما وتفوق الفرنسيون في المقابل في السيطرة على الكرة وبناء الهجمات خصوصا عبر الاجنحة، وكانوا الطرف الافضل في ربع الساعة الاخير رغم عدم حصولهم على فرص خطرة للتسجيل وحقق المنتخب الفرنسي المطلوب في بداية الشوط الثاني بضغط مكثف وتألق واضح من زيدان ورفاقه فسجلوا هدف الفوز عبر هنري وحافظوا عليه حتى النهاية وحاول البرازيليون الضغط على مرمى فابيان بارتيز للتسجيل لكنهم كانوا بعيدين تماما عن مستواهم فلم يستحقوا بالتالي الابتعاد اكثر من ربع النهائي في هذه البطولة، علما بأنهم لم يقنعوا فيها رغم تحقيقهم ثلاثة انتصارات في الدور الاول، وفوز سهل على غانا 3-صفر من اداء جيد في الدور الثاني.كانت بداية المباراة سريعة من الطرفين مع افضلية برازيلية قبل ان يتكافأ الاداء لكن من دون فرص خطرة في ربع الساعة الاول،وحاول المنتخب البرازيلي الانطلاق بهجمات سريعة خصوصا عبر رونالدينيو الذي مرر اكثر من كرة امامية الى رونالدو وجونينيو، فيما وضح اعتماد الفرنسيين على تهدئة اللعب وتمرير الكرة قدر الامكان قبل ارسالها الى تيري هنري ووجد البرازيليون صعوبة في اختراق المنطقة الفرنسية في النصف الثاني من الشوط بسبب تمريراتهم الخاطئة وانقضاض منافسيهم على حامل الكرة ما اجبرهم على فقدانها مرات كثيرة في المقابل، كانت المحاولات الفرنسية تزداد خطورة تدريجيا خصوصا في التمريرات العرضية لكن من دون ان تهدد مرمى الحارس ديدا بشكل مباشر باستثناء كرة من ركلة حرة نفذها زين الدين زيدان ارتقى لها اريك ابيدال واكملها فوق المرمى (39) وكادت هجمة مرتدة سريعة للفرنسيين تؤدي الى انفراد باتريك فييرا بالمرمى عندما تخطى زيدان لاعبين في منتصف الملعب ومررها اليه لكن المدافع جوان عرقله ونال بطاقة صفراء ومنح منتخبه ركلة حرة سددها هنري بالحائط البشري في الدقيقة الاخيرة وبدأ الشوط الثاني بايقاع مرتفع مع فرصة فرنسية في الثواني الاولى اثر ركلة حرة نفذها زيدان فارتقى فييرا للكرة واكملها برأسه على يمين المرمى،واخترق الفرنسيون من الجهة اليمنى ووصلت كرة الى هنري فحضرها بكعبه الى فييرا امام المرمى لكن جوان كان في المكان المناسب لابعادها (53).وتحرك زيدان جيدا واعاد بعضا من العابه السابقة التي قدمها في نهائيات مونديال 1998 فكانت لمساته مؤثرة جدا ان كان في تمرير الكرة او في الركلات الثابتة،وحملت الدقيقة 57 هدفا للفرنسيين ترجم افضليتهم منذ انطلاق الشوط الثاني حين رفع زيدان كرة من الجهة اليسرى من ركلة حرة وجدت هنري الخالي تماما من الرقابة فوضعها ببراعة بقدمه في الشباك،والهدف هو الثالث لهنري في النهائيات الحالية.وافلت مرمى البرازيل من هدف ثان في الدقيقة 61 عندما قام فرانك ريبيري بمجهود من الجهة اليسرى ومررها امام المرمى مباشرة ارتطمت بجوان وكادت تخدع ديدا وتهز شباكه لكنها تابعت طريقها الى ركنية في الجهة المقابلة،ودفع كارلوس البرتو باريرا بادريانو بدلا من جونينيو لتفعيل الناحية الهجومية الغائبة تماما عن المجريات،واندفع المنتخب البرازيلي الى الهجوم بحثا عن التسجيل لكن هجماتهم بقيت عقيمة وانتهى مفعولها عند اقدام المدافعين، فيما كانت الهجمات الفرنسية المرتدة مزعجة جدا خصوصا مع تقديم زيدان افضل عروضه منذ فترة طويلة،ونزل سيسينيو وروبينيو مكان كافو وكاكا على التوالي لمحاولة انقاذ الموقف، فحصل روبينيو على اولى فرصه اثر تمريرة من رونالدينيو لكنه سددها على يسار المرمى (81)،وسدد رونالدو كرة على يسار المرمى (85)، ثم حصل على ركلة حرة على مشارف المنطقة انبرى لها رونالدينيو ووضعها عالية قليلا عن المرمى قبل دقيقة واحدة من الوقت الاصلي،انطلاقة سريعة وكرة من زيدان الى لويس ساها بديل هنري لكن ديدا اوقف مفعولها في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع، تدخل بعدها بثوان بارتيز لابعاد كرة من رونالدو، ثم مرر سيسينيو كرة من الجهة اليمنى كاد روبينيو يضعها في المرمى لكنها تابعت طريقها الى خارج الملعب.